متابعات دارفور – النيل الأزرق
تجددت المعارك في ولاية النيل الأزرق، الأربعاء، بعد إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها على منطقة البركة المجاورة لمدينة الكرمك الحدودية مع إثيوبيا، وذلك بعد أكثر من أسبوع من إعلان القوات المسلحة السودانية استعادة المنطقة ضمن عملياتها العسكرية في الإقليم.
ونشر عناصر من قوات الدعم السريع مقاطع فيديو قالوا إنها توثق سيطرتهم على منطقة البركة، إلى جانب دبابة ومركبات قتالية أكدوا الاستيلاء عليها خلال الهجوم. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من صحة هذه المعلومات.
وكانت القوات المسلحة قد أعلنت خلال الأيام الماضية اقترابها من إحكام السيطرة على مدينة الكرمك بعد تقدم قواتها في عدد من المناطق المحيطة، بما في ذلك الزريبة غرب المدينة، إلى جانب مناطق أب دقلة وأدي واشمبو وأم شنقر، مؤكدة أنها دفعت قوات الدعم السريع إلى ما قرب الحدود الدولية مع إثيوبيا.
ويُنظر إلى التطور الميداني الجديد باعتباره تحدياً لتقدم الجيش نحو الكرمك، التي تشكل إحدى أهم المناطق الاستراتيجية في إقليم النيل الأزرق.
في المقابل، اتهمت الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو القوات المسلحة باستهداف مدنيين خلال العمليات العسكرية في المنطقة، مشيرة إلى سقوط قتلى وجرحى وفقدان نحو 100 طفل، فضلاً عن إحراق منازل وأسواق في عدد من القرى.
وكان الجيش السوداني قد أعلن في وقت سابق استعادة السيطرة على مناطق الكيلي وخور حسن “كرن كرن” ودوكان في النيل الأزرق، بينما قالت قوات الدعم السريع إنها استعادت السيطرة على منطقة مقجا للمرة الثانية.
وأدى القتال المتواصل في الإقليم منذ يناير الماضي إلى موجات نزوح واسعة، إذ تشير التقديرات إلى نزوح نحو 60 ألف شخص من محليات الكرمك وقيسان وباو، بينهم نحو 10 آلاف شخص نزحوا خلال الفترة بين 4 و27 مايو الماضي.
وفي تطور موازٍ، أفادت مصادر محلية في ولاية النيل الأبيض بمقتل وإصابة عدد من الأشخاص، بينهم أحد أفراد القوات النظامية، إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف منطقة التبون بمحلية الجبلين صباح الثلاثاء.
وتشهد ولايات النيل الأبيض والخرطوم وشمال كردفان هجمات متكررة بالطائرات المسيّرة تنسب إلى قوات الدعم السريع، فيما تواصل القوات المسلحة تنفيذ ضربات جوية في مناطق واسعة من إقليمي دارفور وكردفان.








