متابعات دارفور – أديس أبابا
أكدت قيادات بالكتلة الديمقراطية المشاركة في مؤتمر الحوار السوداني المنعقد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا تمسكها بموقف التنظيم الرافض لأي حوار سياسي أو لقاء مباشر مع تحالف «تأسيس» المدعوم من قوات الدعم السريع، في خطوة بددت الآمال بشأن إمكانية حدوث تقارب بين الطرفين خلال المرحلة الحالية.
وانطلقت، الأربعاء، اجتماعات استكشافية للقوى المدنية والسياسية السودانية برعاية الآلية الخماسية المعنية بالسودان، في محاولة لتهيئة الأجواء أمام عملية سياسية تسهم في إنهاء الأزمة المستمرة بالبلاد.
وقال مساعد رئيس الكتلة الديمقراطية، مبارك أردول، خلال مؤتمر صحفي قبيل بدء الاجتماعات، إن الوفد المشارك يمثل الكتلة بصورة رسمية، موضحاً أن المشاركة جاءت بناءً على إخطار من رئاسة التنظيم.
وأكد أردول أن الكتلة ما تزال ترى في الحوار السبيل الوحيد لمعالجة الأزمة السودانية، مشيراً إلى أن الظروف الراهنة تتيح فرصة مناسبة لإطلاق حوار جاد رغم التباينات السياسية القائمة، وأضاف أن التوافق بين القوى المختلفة يمكن أن يقود البلاد إلى مخرج آمن من أزمتها.
وفي المقابل، شدد على أن موقف الكتلة من تحالف «تأسيس» ثابت ومعروف، لارتباطه – بحسب تعبيره بالانتهاكات التي شهدها السودان خلال الحرب، ما يجعل الجلوس معه أمراً مرفوضاً بالنسبة للتنظيم.
ويأتي هذا الموقف في وقت يُنتظر فيه وصول وفد من تحالف «تأسيس» إلى أديس أبابا للمشاركة في الاجتماعات التي تنظمها الآلية الخماسية، ضمن جهود دولية وإقليمية لتقريب وجهات النظر بين القوى السياسية السودانية المتباعدة.
وأقر أردول بوجود تباين في الآراء داخل الكتلة الديمقراطية بشأن المشاركة في الاجتماع، لكنه أكد في الوقت ذاته تماسك مؤسسات التنظيم ووحدة هياكله، معرباً عن ثقته في التوصل إلى أرضية مشتركة مع الأصوات الرافضة للمشاركة عبر مزيد من المشاورات الداخلية.
كما كشف عن اتصالات ومشاورات تجري مع التحالفات والقوى السياسية الأخرى المشاركة في الاجتماعات بهدف بناء موقف موحد تجاه القضايا المطروحة على طاولة الحوار.
من جانبها، اعتبرت مساعد رئيس الكتلة الديمقراطية، سالي زكي، أن الوقت قد حان لنقل الحوار السوداني إلى داخل البلاد، منتقدة تعدد المبادرات والاجتماعات الخارجية الخاصة بالشأن السوداني، وقالت إن كثرتها لم تسفر عن نتائج ملموسة حتى الآن، بل أسهمت في تعقيد المشهد السياسي، على حد تعبيرها.
وأكدت زكي رفض الكتلة القاطع للجلوس مع أي حكومة موازية أو أي ترتيبات من شأنها تهديد وحدة السودان، مشيرة إلى أن المشاركين في الاجتماعات يمثلون 11 تنظيماً منضوياً تحت مظلة الكتلة الديمقراطية.
بدورها، أوضحت المتحدثة باسم الكتلة الديمقراطية، نضال هشام، أن مؤسسات الكتلة ناقشت المشاركة في اجتماع الآلية الخماسية ووافقت على إرسال 13 ممثلاً، مبينة أن اعتماد المشاركة وترشيح الوفد تم بموافقة رئيس الكتلة جعفر الميرغني وعضو القيادة مني أركو مناوي.
وأضافت أن الوفد يضم مساعدين لرئيس الكتلة وأعضاء من المكتب القيادي، مؤكدة أن دور المجتمع الدولي يقتصر على تيسير الحوار بين السودانيين وليس فرض أجندته عليهم.
وختمت بالتشديد على أن أي عملية سياسية ناجحة يجب أن تنطلق من داخل السودان وأن تشمل مختلف المكونات السياسية والمجتمعية، باستثناء الأطراف التي تثبت مسؤوليتها عن ارتكاب جرائم خلال فترة النزاع.








