متابعات دارفور – بورتسودان
قال رئيس قوى الحراك الوطني، الدكتور التجاني سيسي، إن اللجنة الخماسية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية والإيقاد تخضع لتأثيرات من قوى سياسية أخرى، معتبرًا أن ذلك يعيد إنتاج أزمة الاتفاق الإطاري ويزيد تعقيد المشهد السوداني.
وأوضح سيسي، خلال مؤتمر صحفي في بورتسودان، أن الوضع في السودان يشهد استقطابًا مسلحًا أسوأ من عام 2019، مؤكدًا أن الحل لا يمكن أن يكون إلا عبر تسوية وطنية داخلية شاملة.
وانتقد ما وصفه بمحاولات إقصاء القوى السياسية، معتبرًا أن ذلك يؤدي إلى تفاقم الأزمة، مشيرًا إلى أن المشاورات الجارية تمثل “إدارة للأزمة” وليس مسارًا نحو حل نهائي، لافتًا إلى وجود تفاوت في التمثيل بين القوى السياسية، حيث دُعي شخصان من طرفهم مقابل 23 من تحالف صمود.
وفي ما يتعلق بالدور الدولي، أشار سيسي إلى أن الدور الأوروبي يركز على المسار السياسي، بينما ينحصر الدور الأمريكي في الجانب الإنساني ووقف إطلاق النار، معتبرًا أن أي هدنة تحتاج إلى آليات مراقبة دولية.
كما لفت إلى أن مشاورات أديس أبابا شهدت دعوة 45 شخصية لورشة بشأن تشكيل لجنة تحضيرية للحوار، مع وجود خلافات حول الأجندة وآلية التمثيل، بينها اعتراضات من بعض القوى السياسية على جدول الأعمال المقترح.
وأشار إلى أن الخلافات امتدت إلى وثيقة مقترحة تضمنت نقاطًا رفضها قوى الحراك الوطني، من بينها توصيف الحرب باعتبارها بين طرفين متساويين، وإثارة مسألة إقصاء قوى سياسية سابقة دون تعريف واضح، إضافة إلى غياب نص صريح حول “وحدة السودان”.
وختم سيسي بأن رفض التوقيع على الوثيقة جاء نتيجة هذه الخلافات الجوهرية، مؤكدًا أن المشاورات لم تفضِ إلى اتفاق بعد جولات نقاش مكثفة.








