تحالف “تأسيس” ينفي أي تواصل مع الجيش ويتمسك بوقف الحرب والهدنة الإنسانية

متابعات دارفور – اديس ابابا

نفى تحالف “تأسيس”، الذراع السياسي لقوات الدعم السريع، وجود أي لقاء أو تواصل مباشر أو غير مباشر مع الجيش السوداني أو ما وصفه بـ“سلطة الأمر الواقع” في بورتسودان، مؤكداً أن علاقاته تقتصر على الآليات الدولية المعنية بعملية السلام في السودان.

وكان وفد رفيع من التحالف قد وصل إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا برئاسة مستشار قائد قوات الدعم السريع محمد مختار، وعضوية نصر الدين عبد الباري وإبراهيم الميرغني، لإجراء مشاورات مع الآلية الخماسية حول تطورات الأزمة السودانية.

ومن المقرر أن يلتقي الوفد بالآلية الخماسية، في وقت لا يزال فيه الغموض يحيط بلقاء محتمل مع تحالف “صمود”. كما أشارت مصادر داخل الوفد إلى وجود تحفظات على الرؤية المشتركة التي طرحتها قوى سياسية في الاجتماعات الأخيرة بأديس أبابا.

وقال المتحدث باسم تحالف “تأسيس” أحمد تقد لسان، خلال مؤتمر صحفي، إن التحالف لا يتواصل مع الجيش أو حكومة الأمر الواقع، واصفاً تلك الأنباء بأنها غير دقيقة، مؤكداً أن أي اتصال يتم فقط عبر المسارات الدولية المعنية بالسلام.

وأضاف أن تجاهل التحالف في أي عملية سلام أو حوار سياسي لن يغير من الواقع، معتبراً أن أي مسار لا يشمل جميع الأطراف الفاعلة سيكون مجرد “تمرين سياسي” غير مؤثر.

وشدد على رفض التحالف مشاركة الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني وواجهاتهما في أي عملية سياسية، داعياً إلى الالتزام بما ورد في بيان الرباعية الدولية، الذي نص على هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر تمهيداً لوقف إطلاق النار وإطلاق عملية انتقال مدني.

ودعا إلى أولوية وقف إطلاق النار والاتفاق على هدنة إنسانية قبل الدخول في أي ترتيبات سياسية، معتبراً أن الحديث عن تشكيل لجان للحوار قبل ذلك سابق لأوانه.

كما دافع عن مقترح تشكيل حكومة موازية، قائلاً إن الاعتراف الدولي بها ليس ضرورياً في المرحلة الحالية، مشيراً إلى وجود تواصل مع أطراف إقليمية ودولية.

وانتقد المتحدث بعض مواقف الآلية الخماسية والاتحاد الأفريقي، واصفاً بعضها بأنها غير حيادية، مؤكداً أن الاتحاد الأفريقي يظل إطاراً مناسباً للحوار إذا التزم بالمعايير الموضوعية لتحديد الأطراف.

وفي ختام تصريحاته، شدد على أن أي عملية سلام لا تشمل تحالف “تأسيس” لن تكون ذات جدوى، فيما أكد قيادي في التحالف أن الحرب فُرضت عليهم بعد أحداث أكتوبر 2021، متهماً الحركة الإسلامية وحلفاءها بالوقوف خلف استمرار النزاع.

تبحث عن الحقيقة؟

إشترك في مجلتنا الإخبارية ليصلك كل جديد