متابعات دارفور – اثيوبيا
أُصيب عدد من اللاجئين السودانيين في معسكر أفتيت بإقليم أمهرا الإثيوبي، إثر هجوم مسلح جديد يُعد السادس من نوعه، ما أثار مخاوف متزايدة من تدهور الأوضاع الأمنية داخل المعسكر، في ظل غياب الحماية الكافية.
وأفادت تنسيقية اللاجئين السودانيين العائدين من غابات أولالا أن الهجوم وقع مساء أمس عند الساعة العاشرة، باستخدام أسلحة من نوع “كلاشنكوف” على يد مسلحين مجهولين، مشيرة إلى أن المعسكر، الذي أُنشئ بديلاً لمعسكري أولالا وكومر، لا يزال يفتقر إلى الحد الأدنى من التأمين.
وقال عضو التنسيقية، الدكتور محمد عبدالسلام، إن تكرار الهجمات يعكس إخفاقاً واضحاً في توفير الحماية للاجئين، مضيفاً أن بعضهم اضطر لمغادرة إثيوبيا، بينما لا يزال آخرون عالقين داخل المعسكر دون خيارات آمنة.
من جانبه، أوضح اللاجئ محمد إسحاق آدم أن الهجوم أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص، نُقل أربعة إلى خمسة منهم إلى المستشفى لتلقي العلاج، مؤكداً استمرار حالة الخوف وسط السكان نتيجة غياب وجود أمني فعّال.
وأشار إلى أن الهجوم اتسم بالتنظيم، حيث اقتحم مسلحون منازل داخل المعسكر، واعتدوا على السكان ونهبوا ممتلكاتهم، بما في ذلك الهواتف، إلى جانب ممارسة العنف والترهيب.
وفي السياق، كشف لاجئون عن اجتماع عُقد الأربعاء ضم ممثلين عن السلطات المحلية وأجهزة الأمن ومفوضية اللاجئين، حيث أكدت السلطات أن مسؤولية تأمين المعسكر تقع على عاتق حكومة شهيدي، في وقت نفَت فيه أي دور مباشر للمنظمات الدولية.
غير أن اللاجئين اعتبروا هذه التصريحات تكراراً لمواقف سابقة لم تُترجم إلى إجراءات ملموسة، مشيرين إلى استمرار الهجمات رغم إعادة انتشار القوة الأمنية المحلية.
واعتبروا أن تضارب التصريحات بشأن الجهة المسؤولة عن الأمن يعكس حالة من التهرب، مؤكدين غياب أي وجود أمني حقيقي داخل المعسكر.
وعقب الهجوم، نظم اللاجئون احتجاجات أمام مكاتب مفوضية شؤون اللاجئين، مطالبين بتوفير الحماية أو نقلهم إلى مناطق أكثر أمناً، مؤكدين أن المعسكر لم يعد مكاناً صالحاً للعيش، خاصة بعد امتداد الاعتداءات إلى داخل المنازل.
وشدد المحتجون على أن انعدام الأمن أصبح التحدي الأكبر، حيث حرمهم من الاستقرار وأبسط مقومات الحياة، ما دفعهم للمطالبة بشكل عاجل بإيجاد حلول تضمن سلامتهم.








