متابعات دارفور – برلين
اختُتم مؤتمر السودان في برلين، اليوم الأربعاء، بتعهدات مالية تجاوزت 1.3 مليار يورو (نحو 1.5 مليار دولار)، في خطوة تهدف إلى دعم الاستجابة للأزمة الإنسانية المتفاقمة، بالتزامن مع الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب في البلاد.
وأعلن وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، أن حجم التعهدات يعكس “إشارة إيجابية” من المجتمع الدولي، مشيرًا إلى أن ألمانيا خصصت 230 مليون يورو للمساهمة في تخفيف معاناة السودانيين، الذين يواجهون ما وصفه بـ”أكبر كارثة إنسانية من صنع الإنسان”.
ورغم غياب طرفي النزاع عن المؤتمر، أعرب فاديفول عن أمله في أن تسهم مخرجات الاجتماع في فتح قنوات للحوار بين الأطراف على الأرض.
في السياق، كشف مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية، مسعد بولس، عن جهود تبذلها واشنطن للتوصل إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، يمكن أن تمهد لوقف دائم لإطلاق النار.
من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى إنهاء الحرب فورًا، محذرًا من أن استمرار تدفق الأسلحة والتدخلات الخارجية يفاقم النزاع. كما شدد على ضرورة وقف القتال من قبل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وزيادة حجم المساعدات الإنسانية التي لا تزال دون المستوى المطلوب.
ووصف غوتيريش الذكرى الثالثة للحرب بأنها محطة “مأساوية”، مؤكدًا أن تداعيات النزاع باتت تهدد استقرار المنطقة بأكملها.
بدوره، دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمد علي يوسف، إلى تكثيف التغطية الإعلامية للأزمة الإنسانية في السودان، فيما أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن قلقه من التصاعد الكبير في استخدام الطائرات المسيّرة.
وأوضح تورك أن هذه الهجمات مسؤولة عن نحو 75% من وفيات المدنيين التي تم توثيقها خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، لافتًا إلى أن معظم هذه الطائرات لا تُصنع محليًا، بل يتم تزويدها من قبل جهات خارجية تسعى لتحقيق مصالحها.
في المقابل، أعلن رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، أن نتائج مؤتمر برلين لا تُعد ملزمة للحكومة، بسبب عدم إشراكها أو دعوتها للمشاركة في أعمال المؤتمر.








