اليونيسف: مقتل وتشويه 4300 طفل في السودان

متابعات دارفور – السودان

كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، الثلاثاء، عن مقتل وتشويه 4,300 طفل منذ نشوب الحرب، مؤكدة أن وسائل القتال أصبحت أكثر فتكاً؛ إذ إن معظم إصابات الأطفال ناجمة عن هجمات الطائرات المسيّرة.

وضاعفت أطراف النزاع استخدام الطائرات المسيّرة وسط تراجع المعارك البرية مقارنة بالفترة الأولى لاندلاع النزاع قبل ثلاث سنوات، في حين تتزايد الشكاوى من استهداف أعيان مدنية، بما في ذلك مرافق الرعاية الصحية والأسواق.

وقالت “يونيسف” في بيان لها، إن الأمم المتحدة “تحققت من وقوع أكثر من 5,700 انتهاك جسيم ضد الأطفال، مما أثر في ما لا يقل عن 5,100 طفل، قُتل أو شُوّه أكثر من 4,300 منهم منذ اندلاع الصراع”. وأشارت إلى تسجيل أعلى عدد للضحايا من الأطفال في دارفور وكردفان، مشددة على أن الحصيلة الحقيقية أعلى بكثير؛ نظراً لأن انعدام الأمن ومحدودية الوصول إلى المناطق المتضررة يعيقان عمليات الرصد والتحقق.

وبيّنت أن وسائل الحرب الجديدة تزداد ضرراً، حيث تُعزى 78% من الإصابات المبلغ عنها بين الأطفال إلى هجمات الطائرات المسيّرة.

وأوضح البيان أن التقارير تفيد بمقتل 160 طفلاً وإصابة 85 آخرين بجروح بالغة خلال الربع الأول من العام الحالي، بزيادة قدرها 50% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، حيث رُصدت أعلى الخسائر في دارفور وكردفان.

وأدت ثلاث سنوات من الحرب إلى نزوح أكثر من 5 ملايين طفل من جملة 8.9 مليون نازح، فيما لا يزال ما لا يقل عن 8 ملايين طفل في السودان خارج المدارس.

وذكر البيان أن أثر النزاع المقلق يتجلى في عدد الأطفال الذين يعانون سوء التغذية، متوقعاً معاناة نحو 4.2 مليون طفل سوء التغذية الحاد في عام 2026، بما في ذلك أكثر من 825 ألف حالة خطيرة قد تكون مميتة إذا لم تُعالج على وجه السرعة.

وأفاد البيان بأن عواقب الحرب على حق الأطفال في التعليم مثيرة للقلق؛ إذ أُغلقت أكثر من ثلث المدارس في السودان، ويُستخدم 11% منها ملاجئ، أو يُقال إنها محتلة من قبل أطراف مختلفة، ما يعني أن ما يقرب من نصف مباني المدارس لم تعد تُستخدم فصولاً دراسية.

وذكرت “يونيسف” أن العائلات تعيش في ظروف معيشية هشّة بسبب الضغط على الخدمات وانقطاع المساعدات عن أجزاء كبيرة من السودان جراء انعدام الأمن وتضرر البنية التحتية.

وتابعت: “تتفاقم صعوبات الوصول إلى المساعدات بشكل خاص في دارفور وكردفان وأجزاء من النيل الأزرق، مما يجعل العديد من الأطفال الأكثر ضعفاً بعيداً عن متناولها”.

وقالت المديرة التنفيذية لـ “يونيسف” كاثرين راسل: “على مدى ثلاث سنوات، قُتل أطفال في جميع أنحاء السودان، وأُصيبوا، ونُزحوا بأعداد هائلة، فيما لا تزال منازلهم ومدارسهم ومستشفياتهم تتعرض للهجوم”. وأوضحت أن العنف ضد الأطفال، الذي لا مبرر له، يعكس فشلاً جماعياً من جانب أطراف النزاع في حماية أبسط حقوقهم، مشيرة إلى أن حمايتهم تتطلب الوقف الفوري للانتهاكات ضدهم وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع.

وتشتكي “يونيسف” من ضعف تمويل خطتها لمساعدة 7.9 مليون طفل خلال العام الحالي، حيث تلقت حتى نهاية مارس الماضي نحو 16% فقط من أصل 962.9 مليون دولار مطلوبة.

تبحث عن الحقيقة؟

إشترك في مجلتنا الإخبارية ليصلك كل جديد