القوة المشتركة تصل الدمازين بعد تقدم الدعم السريع والحركة الشعبية

الدمازين – متابعات دارفور

وصلت طلائع من القوة المشتركة للحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش السوداني، الثلاثاء، إلى مدينة الدمازين عاصمة إقليم النيل الأزرق، للمشاركة في العمليات العسكرية ضد تحالف قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال، في مؤشر على اتساع انتشار القوات التي شكلت دارفور خلال الحرب أحد أبرز مسارح عملياتها.

وأعلن الجيش السوداني دفع تعزيزات عسكرية جديدة إلى الإقليم، فيما استقبل قائد الفرقة الرابعة مشاة، اللواء الركن إسماعيل الطيب، عناصر القوة المشتركة لدى وصولها إلى الدمازين.

وقال الطيب إن وصول القوة يمثل دعماً إضافياً للقوات الموجودة في مسرح العمليات، مؤكداً استعداد القوات لمواصلة القتال وتأمين إقليم النيل الأزرق.

وتعد هذه ثاني دفعة تعزيزات عسكرية يدفع بها الجيش إلى جبهة النيل الأزرق خلال نحو أسبوع، بعد أن أرسل، السبت، قوات من ما يسمى «لواء النخبة» باتجاه محور بكوري في محافظة قيسان.

تقدم على الحدود الإثيوبية

ويأتي وصول القوة المشتركة عقب تطورات ميدانية متسارعة شهدها جنوب إقليم النيل الأزرق خلال الأسابيع الأخيرة، حيث حقق تحالف قوات الدعم السريع والحركة الشعبية–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو تقدماً في عدد من المناطق القريبة من الحدود الإثيوبية.

وسبق للتحالف أن أعلن السيطرة على قيسان والكرمك، وهما من أهم المناطق الحدودية في جنوب الإقليم، فيما أعلن خلال الأسبوع الماضي السيطرة على قاعدتي بكوري وسركم العسكريتين في محافظتي قيسان والكرمك.

وتكتسب المنطقة أهمية عسكرية واستراتيجية بسبب موقعها على الحدود مع إثيوبيا، إضافة إلى الطرق التي تربط المناطق الجنوبية بالدمازين وبقية أجزاء الإقليم.

ولم يتسن لـ«متابعات دارفور» التحقق بصورة مستقلة من خريطة السيطرة الحالية في جميع محاور القتال، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتضارب الروايات الصادرة عن أطراف الحرب.

22 ألف شخص يفرون في أسبوع

وبالتزامن مع التحشيد العسكري، تتسع الأزمة الإنسانية بصورة متسارعة في المناطق التي تشهد القتال.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، الثلاثاء، إن السلطات المحلية قدرت عدد الذين ربما نزحوا من محافظة قيسان خلال الأيام السبعة الماضية بنحو 22 ألف شخص نتيجة تصاعد المواجهات.

وفر بعض النازحين باتجاه الدمازين ومناطق أخرى، بينما لجأ آخرون إلى المدارس، وسط مخاوف من تدهور أوضاع المدنيين مع استمرار العمليات العسكرية.

وكانت غرفة طوارئ قيسان قد تحدثت، الأحد، عن نزوح قرابة 20 ألف شخص من منطقة «المدينة 12» وحدها نتيجة المعارك وتدهور الوضع الأمني.

جبهة جديدة للقوة المشتركة

ويمثل وصول القوة المشتركة إلى الدمازين تطوراً لافتاً في انتشار الحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش، التي لعبت خلال مراحل سابقة من الحرب أدواراً عسكرية رئيسية في دارفور وكردفان.

ويأتي انتقال عناصر منها إلى النيل الأزرق، على بعد مسافة كبيرة من ساحات عملياتها التقليدية في غرب السودان، في وقت يواجه فيه الجيش ضغطاً عسكرياً متزايداً في جنوب الإقليم.

ولا توجد حتى الآن معلومات معلنة عن حجم القوة التي وصلت إلى الدمازين أو تشكيلاتها التفصيلية أو المحاور التي ستنتشر فيها.

لكن تزامن وصولها مع إرسال تعزيزات أخرى إلى محور بكوري يشير إلى استعداد الجيش وحلفائه لمحاولة وقف تقدم تحالف الدعم السريع والحركة الشعبية واستعادة مواقع فقدها خلال المعارك الأخيرة.

ومع وصول القوة المشتركة إلى الدمازين، تدخل الحرب في النيل الأزرق مرحلة جديدة من الحشد العسكري، بينما تتحول المنطقة الحدودية مع إثيوبيا إلى واحدة من أكثر جبهات الحرب السودانية نشاطاً، بالتزامن مع موجة نزوح واسعة للمدنيين من مناطق القتال.

تبحث عن الحقيقة؟

إشترك في مجلتنا الإخبارية ليصلك كل جديد