متابعات دارفور – 2 سبتمبر 2026
أعلن رئيس أركان الجيش السوداني، الفريق أول ياسر العطا، الثلاثاء، أن القوات المسلحة تستعد لمرحلة جديدة من العمليات العسكرية قال إنها ستتواصل «دون توقف»، مؤكداً أن التحرك المقبل سيتجه نحو إقليم دارفور.
وقال العطا إن العمليات ستشمل القوات الموجودة في الخطوط الأمامية والوحدات المرابطة في مواقع أخرى، مضيفاً أن الهدف المعلن للتحرك هو الوصول إلى دارفور و«حماية المواطنين»، في وقت تتواصل فيه المواجهات بين الجيش وقوات الدعم السريع في عدد من جبهات البلاد.
وتأتي تصريحات العطا في ظل مؤشرات على تصاعد الخطاب العسكري بشأن دارفور، التي تمثل واحدة من أعقد ساحات الحرب، خصوصاً بعد سقوط مدينة الفاشر في يد قوات الدعم السريع في أكتوبر 2025، وما أعقبه من موجات نزوح واسعة وانهيار كبير في الخدمات الصحية والإنسانية بالولاية.
وفي السياق نفسه، تتحدث السلطات بولاية شمال دارفور عن ترتيبات لمرحلة ما بعد استعادة الولاية، إذ أعلنت وزارة الصحة هناك وضع «خريطة طريق للتعافي المبكر» تشمل إعادة تأهيل المرافق الصحية وتوفير المعدات والكوادر والإمداد الدوائي حال تغير الوضع الميداني.
ولم يحدد العطا في تصريحاته موعد بدء التحرك نحو دارفور أو المحاور التي يمكن أن تسلكها القوات، كما لم تعلن قيادة الجيش حتى الآن تفاصيل خطة عسكرية رسمية لاستعادة المدن الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع في الإقليم.
وتسيطر قوات الدعم السريع على مساحات واسعة من دارفور، بينما تنتشر القوات المسلحة والقوة المشتركة المتحالفة معها في مناطق ومحاور أخرى، ما يجعل أي تحرك واسع نحو الإقليم مرهوناً بخطوط الإمداد ومسارات التقدم والقدرة على تثبيت السيطرة على المناطق التي يتم الوصول إليها.
وتفتح تصريحات العطا الباب أمام مرحلة جديدة من الحرب قد تنتقل فيها دارفور مجدداً إلى صدارة العمليات العسكرية، في وقت لا يزال فيه المدنيون يتحملون العبء الأكبر من القتال والنزوح وتراجع الخدمات الأساسية.








