متابعات دارفور – الرتج
أثارت تصريحات رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان بشأن مقتل وإصابة معدنين سودانيين قرب الحدود مع مصر موجة من الانتقادات، وسط مطالبات متزايدة بكشف ملابسات الحادثة وتحديد المسؤوليات.
وخلال زيارة لمنطقة الرتج الحدودية، دعا البرهان المواطنين إلى الالتزام بالحدود وعدم تجاوزها، مشيراً إلى أن السلطات السودانية ما زالت تتحرى حول ما جرى في ظل وجود روايات متباينة بشأن الحادثة. وأكد أن الحكومة تتابع القضية وتسعى للوصول إلى الحقائق المتعلقة بمصير الضحايا.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة، إذ اعتبرت الكاتبة والصحفية رشا عوض أن حديث البرهان ينسجم مع الرواية الرسمية المصرية التي تتحدث عن استهداف معدنين تجاوزوا الحدود، بينما تؤكد شهادات ناجين أن غارات جوية مصرية استهدفت موقعاً للتعدين داخل الأراضي السودانية، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وانتقدت عوض غياب موقف رسمي سوداني يوضح للرأي العام تفاصيل الحادثة، معتبرة أن تبني الرواية المصرية قد يؤدي إلى تحميل الضحايا مسؤولية ما حدث وإغلاق الملف دون تحقيق بشأن مزاعم وقوع الهجوم داخل الحدود السودانية.
في المقابل، أعلنت القوات المسلحة المصرية تنفيذ حملة أمنية واسعة بالمنطقة الجنوبية استهدفت أنشطة وصفتها بغير المشروعة، شملت التنقيب غير القانوني عن الذهب وتهريب الأسلحة والهجرة غير الشرعية، دون الإشارة إلى تنفيذ غارات داخل الأراضي السودانية أو سقوط ضحايا سودانيين.
وتتزايد الدعوات لإجراء تحقيق مستقل وشفاف لتحديد موقع الهجوم وظروفه، والكشف عن أعداد القتلى والمصابين والمفقودين، خاصة بعد إفادات ناجين أكدوا أن القصف استهدف منطقة جبل العقيدات داخل الأراضي السودانية، ما أعاد الجدل حول حقيقة ما جرى والمسؤولية عن الحادثة.








