متابعات دارفور – وكالات
طلب الموفد الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان من قائد قوات الدعم السريع الجمعة، عدم مهاجمة مدينة الأبيّض الرئيسية، وذلك في وقت تخشى المنظمة الأممية هجوما وشيكا عليها.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دو جاريك للصحافيين، إنّ بيكا هافيستو أكد خلال مكالمة هاتفية مع محمد حمدان دقلو “الحاجة الملحة لتهدئة الوضع في الأبيض وتجنّب أي عمل من شأنه أن يفاقم الوضع الإنساني المتردّي فعلا، ويعرّض حياة المدنيين لمزيد من الخطر”.
وأضاف أنّه وجّه إليه “نداء ملحا جدا” وأكد أنّه “لا يزال من الممكن ألا تتم هذه العملية، ولكن زملاءنا في المجال الإنساني… يستعدون للأسوأ، مع التطلّع إلى الأفضل”، مشيرا إلى أنّ الأمم المتحدة وشركاءها يستعدون “لتحرّك محتمل لعدد كبير من” الفارّين من المدينة.
ومنذ أشهر، تخضع مدينة الأبيض الواقعة في إقليم كردفان، لحصار قوات الدعم السريع التي تخوض حربا مع الجيش منذ نيسان/أبريل 2023.
والخميس، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والمفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من خطر وشيك لشنّ هجوم على المدينة.
وقال تورك “سبق أن شهدنا هذا السيناريو ونعلم إلى أين أدى، ولا يمكننا السماح بتكرار الفظائع التي كان ممكنا تجنبها وقمنا بتوثيقها في الفاشر ومخيم زمزم للنازحين في شمال دارفور العام الماضي”.
وأسفر النزاع في السودان الذي دخل عامه الرابع، عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص وتشريد أكثر من 11 مليونا، وتسبب بأسوأ أزمة نزوح وجوع في العالم بحسب الأمم المتحدة.
واشتدّت حدة المعارك في الأشهر الأخيرة في إقليم كردفان وولاية النيل الأزرق قرب الحدود الإثيوبية، لا سيما بعد سيطرة قوات الدعم السريع في تشرين الأول/أكتوبر على الفاشر، آخر معاقل الجيش الرئيسية في غرب دارفور.
ويتنازع الطرفان السيطرة على مدن كردفان الغنية بالموارد وأضاف ستيفان دوجاريك أن بيكا هافيستو على اتصال أيضا بالدول “التي لها نفوذ على أطراف النزاع لتشجيعها على الانخراط في حوار حقيقي، وللتأكيد بشكل عاجل على ضرورة منع الهجوم على الأبيض”.








