متابعات دارفور – نيروبي
دعت قوى إعلان المبادئ السودانية في خارطة الطريق التي أجازتها أمس لإنشاء بعثة مراقبة مستقلة ذات طابع مدني تضم مراقبين دوليين من ذوي الخبرة يدعمهم خبراء وضباط ارتباط سودانيون على أن تعمل البعثة تحت إشراف الرباعية.
واعلنت قوى إعلان المبادئ التي تضم القوى المنضوية تحت تحالف صمود وحركة تحرير السودان بقيادة عبدالواحد وحزب البعث في ختام اجتماعها أمس الذي استمر لثلاثة أيام إجازة وثيقتين هما: “ميثاق قوى إعلان المبادئ السوداني” المطور، و”خارطة طريق وقف وإنهاء الـحرب”.
وأكد البيان الختامي للاجتماع أن القوى المشاركة اعتمدت ميثاق قوى إعلان المبادئ، بوصفه تطويراً للإعلان الأول الصادر في ديسمبر 2025، إلى جانب إقرار خارطة طريق متكاملة لوقف وإنهاء الحرب، تقوم على مسارات متزامنة تشمل الجوانب الإنسانية، ووقف إطلاق النار، والعملية السياسية.
ونصت خارطة طريق قوى اعلان المبادئ على إنشاء لجنة عسكرية مشتركة مع مفوضية سياسية تشرف على وقف اطلاق النار. كما حددت دور المدنيين بمسار وقف اطلاق النار في بناء السلام والمصالحة والابلاغ عن الانتهاكات ودعم برامج نزع السلاح والتسريح وتعزيز المسألة وحماية حقوق الإنسان.
وشددت القوى على أن العملية السياسية المنشودة لا تمثل تسوية تقليدية بين أطراف النزاع، بل تسعى إلى معالجة جذور الأزمات السودانية بصورة شاملة، بما يحقق قطيعة مع ما وصفته بـ”الحلول الهشة” التي ساهمت في اندلاع حرب 15 أبريل. كما أكدت ضرورة أن تكون هذه العملية ذات ملكية وطنية خالصة، بمشاركة واسعة من القوى المدنية المناهضة للحرب، مع وضع أسس واضحة لتنظيمها وضمان فعاليتها.
ورفض البيان منح أي شرعية أو مكافأة للقوى التي أشعلت الحرب، وفي مقدمتها المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهتها، مشدداً على أهمية محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، باعتبار أن الإفلات من العقاب يهدد بتكرار النزاعات. ودعا إلى التوصل إلى اتفاق سلام نهائي شامل، يتضمن دستوراً انتقالياً ومنظومة أمنية وعسكرية موحدة.
توحيد منابر التفاوض
وفيما يتعلق بالجهود الإقليمية والدولية، شددت قوى إعلان المبادئ على ضرورة توحيد منابر التفاوض الخارجية في إطار واحد، بالتنسيق مع آليات الوساطة، لتفادي تعدد المبادرات الذي أدى إلى إطالة أمد الأزمة.
كما أكد الاجتماع تمسكه بوحدة السودان أرضاً وشعباً، ورفض أي محاولات للتقسيم أو التفكك، محذراً من تصاعد خطاب الكراهية والعنصرية، وداعياً إلى مواجهته بكافة الوسائل.
وفي سياق متصل، دعت القوى إلى بناء جبهة مدنية واسعة لمناهضة الحرب، تضم مختلف القوى السياسية والمجتمعية الرافضة للنزاع، والعمل على توحيد الجهود الشعبية والسياسية لإنهائه.
وعبرت قوى إعلان المبادئ عن تضامنها مع ضحايا الحرب، مشيدة بصمود المواطنين في مواجهة تداعياتها الإنسانية القاسية، بما في ذلك النزوح الواسع وتدهور الأوضاع المعيشية.
واختتم البيان بدعوة القوى الإقليمية والدولية إلى تكثيف جهودها لوقف الحرب في السودان، مؤكداً أن البلاد تواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخها، وأن إنهاء النزاع يمثل أولوية عاجلة لإنقاذ الأرواح واستعادة الاستقرار.








