الضعين – متابعات دارفور
أُغلق مستشفى التضامن للنساء والتوليد بمدينة الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور، للمرة الثانية خلال أقل من شهر، عقب استئناف نشاطه بعد إغلاق سابق في سبتمبر الماضي، على خلفية تجدد الخلافات بين وزارة الصحة والجهات المعنية بملكية المستشفى وإدارته.
وبحسب معلومات حصلت عليها «متابعات دارفور»، فإن المستشفى عاد لتقديم خدماته الطبية عقب أزمة الإغلاق الأولى، قبل أن تتجدد الخلافات وتؤدي إلى توقفه مجدداً، ما يثير مخاوف بشأن مصير النساء الحوامل اللاتي يحتجن إلى خدمات الولادة الطارئة والعمليات القيصرية.
وكان المستشفى قد شهد إغلاقاً في سبتمبر 2026، إثر خلاف بشأن إدارته وتبعيته بين وزارة الصحة وقوات الدعم السريع، وسط مطالبات بتحويله إلى مرفق طبي عسكري، مقابل الإبقاء عليه مستشفى مدنياً متخصصاً في خدمات النساء والتوليد.
ووفقاً لتقارير صحفية نُشرت خلال سبتمبر، يُعد مستشفى التضامن المرفق الوحيد المتخصص في إجراء العمليات القيصرية والتعامل مع الولادات المتعسرة بولاية شرق دارفور، وكان يستقبل ما بين 10 و12 حالة يومياً، ويقدم خدمات مجانية بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
ويهدد الإغلاق المتكرر بحرمان النساء من خدمات طبية حيوية، خصوصاً الحوامل اللاتي يواجهن مضاعفات تستدعي تدخلاً جراحياً عاجلاً، مثل النزيف الحاد وتعسر الولادة، في ظل محدودية البدائل الطبية المتخصصة.
كما يُخشى أن يؤدي توقف المستشفى إلى زيادة الضغط على المرافق الصحية الأخرى، وارتفاع تكاليف العلاج والتنقل، بما يضاعف الأعباء على النساء النازحات والأسر محدودة الدخل.
وكان المستشفى قد واجه، قبل أزمة الإغلاق، صعوبات تشغيلية شملت نقص الوقود والمستلزمات الطبية وتحديات نقل الكوادر الصحية، وفق تقارير منشورة في أغسطس الماضي.
ولم تتضح حتى الآن تفاصيل الاتفاق الذي أتاح إعادة تشغيل المستشفى عقب إغلاق سبتمبر، أو أسباب تجدد الخلافات، كما لم يصدر توضيح رسمي بشأن موعد استئناف الخدمات أو الترتيبات البديلة لاستقبال حالات الولادة الطارئة.
ويثير تكرار إغلاق المستشفى تساؤلات بشأن ضمان استمرارية الخدمات الطبية المدنية في شرق دارفور، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى رعاية صحية آمنة ومتاحة للنساء والمواليد، بعيداً عن الخلافات المتعلقة بإدارة المرافق الصحية وتبعيتها.








