متابعات دارفور: دارفور
حذر برنامج الأغذية العالمي من تدهور متسارع في الأمن الغذائي بدارفور، مع تزامن ضعف موسم الأمطار وتراجع الإنتاج الزراعي مع نقص تمويل العمليات الإنسانية، في وقت تواجه فيه مناطق بالإقليم مخاطر متزايدة من الجوع الحاد.
وقال البرنامج، عقب زيارة ميدانية إلى دارفور، إن الإقليم يمر بواحد من أشد مواسم الجفاف منذ عقود، مشيراً إلى أن الظروف الحالية تهدد المحاصيل والثروة الحيوانية وسبل عيش الأسر التي تعتمد بصورة أساسية على الزراعة والرعي.
وفي منطقة طويلة بشمال دارفور، يقدم برنامج الأغذية العالمي مساعدات غذائية لنحو 950 ألف شخص شهرياً، إلا أن نقص التمويل دفع إلى تقديم حصص غذائية تكفي لنحو أسبوعين فقط من الشهر.
وتتزامن الأزمة مع استمرار وصول نازحين جدد إلى طويلة ومناطق أخرى، ما يرفع الضغط على الغذاء والمياه والخدمات الأساسية في المجتمعات التي تستضيف أعداداً كبيرة من الفارين من الحرب.
وتشير تقديرات الأمن الغذائي إلى وجود مناطق في دارفور معرضة لخطر المجاعة حال استمرار تدهور الظروف وتفاقم النزاع وتعطل وصول المساعدات والأسواق، خصوصاً في أجزاء من شمال دارفور.
ويواجه برنامج الأغذية العالمي، في المقابل، فجوة تمويلية كبيرة، وقال إنه يحتاج إلى نحو 300 مليون دولار إضافية للحفاظ على مستوى عملياته الحالية في السودان، وسط مخاوف من اضطراره إلى مزيد من تقليص المساعدات حال عدم توفر التمويل.
ولا تعني التحذيرات الحالية إعلان المجاعة في جميع المناطق المعرضة للخطر، لكنها تشير إلى أن اجتماع الجفاف وضعف المحاصيل والنزوح ونقص المساعدات قد يدفع مزيداً من الأسر إلى مستويات أشد من انعدام الأمن الغذائي خلال الفترة المقبلة.








