السلطات التشادية تعتقل 6 شرطيين سودانيين منذ مايو الماضي ومصيرهم لا يزال مجهولاً

النقيب شرطة محمد الفاتح

متابعات دارفور : تشاد

تحتجز السلطات التشادية منذ الثامن من مايو الماضي ستة من أفراد الشرطة السودانية اللاجئين في تشاد، بينهم النقيب شرطة محمد الفاتح إسحق، وسط انقطاع كامل لأخبارهم وعدم معرفة أسرهم بمكان احتجازهم أو ظروفه أو الجهة التي تتولى التحقيق معهم حتى الآن.

وبحسب معلومات حصلت عليها «متابعات دارفور»، فإن النقيب محمد الفاتح إسحق وخمسة من رفاقه، وجميعهم من أفراد الشرطة السودانية الذين لجأوا إلى تشاد، اعتقلتهم السلطات التشادية في الثامن من مايو 2026، قبل أن تنقطع أخبارهم بصورة كاملة منذ ذلك التاريخ.

وتقول الأسرة في نداء نشرتها علي مواقع التواصل الاجتماعي إطلعت عليها “متابعات دارفور” إنها لم تتلق حتى الآن أي معلومات رسمية تحدد أماكن احتجازهم أو أسباب اعتقالهم أو وضعهم القانوني، كما لم تتمكن من التواصل معهم أو الاطمئنان بصورة مباشرة على أوضاعهم الصحية والإنسانية.

وطالبت الأسرة السلطات التشادية بالكشف الفوري عن أماكن وجودهم، وتوضيح الجهة التي قامت باعتقالهم وأسباب وظروف استمرار احتجازهم، والكشف عن وضعهم القانوني والإنساني، وضمان سلامتهم وتمكينهم من التواصل مع أسرهم ومحاميهم وفقاً للقانون.

كما ناشدت المنظمات الحقوقية والإنسانية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى جانب الجهات المعنية بحماية اللاجئين، التدخل بصورة عاجلة لمتابعة القضية والمساعدة في الكشف عن مصير المعتقلين، باعتبار أنهم سودانيون لجأوا إلى الأراضي التشادية.

وتقول الأسرة إن استمرار انقطاع أخبار محمد الفاتح ورفاقه طوال هذه الفترة وضع ذويهم أمام حالة متواصلة من القلق والخوف، مؤكدة أن مطلبهم الأساسي يتمثل في معرفة مكان وجودهم والاطمئنان على سلامتهم ومعرفة الأسباب التي أدت إلى استمرار احتجازهم طوال هذه الفترة.

وتأتي قضية النقيب محمد الفاتح إسحق ورفاقه في وقت يحيط فيه الغموض أيضاً بمصير بعثة شرطية سودانية كانت موجودة في تشاد في مهمة رسمية لتقديم خدمات الجوازات والسجل المدني للسودانيين المقيمين واللاجئين هناك.

وكانت وسائل التواصل الاجتماعي قد تداولت، قبل أشهر، معلومات بشأن انقطاع أخبار اللواء شرطة مأمون محمد مصطفى، الذي قيل إنه كان يرأس بعثة رسمية في تشاد تضم عدداً من ضباط الشرطة وأفراداً من رتب أخرى، وتعمل على تقديم خدمات الجوازات والسجل المدني.

وبحسب المعلومات المتداولة، انقطعت أخبار اللواء مأمون محمد مصطفى وأفراد البعثة بصورة كاملة منذ أواخر أبريل 2026، ولم تتوفر منذ ذلك الوقت معلومات واضحة بشأن مكان وجودهم أو الظروف التي أدت إلى انقطاع الاتصال بهم.

ويعني ذلك أن انقطاع أخبار البعثة سبق اعتقال النقيب محمد الفاتح إسحق ورفاقه في الثامن من مايو بأيام، بينما مر على الواقعتين أكثر من أربعة أشهر دون توفر معلومات علنية كافية تكشف ما حدث لعناصر الشرطة السودانية المعنيين.

تبحث عن الحقيقة؟

إشترك في مجلتنا الإخبارية ليصلك كل جديد