متابعات دارفور – أديس أبابا
رفضت حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد النور والحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي بقيادة ياسر عرمان التوقيع على الرؤية المشتركة الصادرة عن اجتماع أديس أبابا التشاوري، والذي ضم عدداً من القوى السياسية والمدنية برعاية الآلية الخماسية، بسبب خلافات تتعلق بإدراج نص صريح يستبعد الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني وواجهاتهما من العملية السياسية.
وقالت حركة تحرير السودان، في بيان، إنها امتنعت عن التوقيع إلى جانب الكتلة الديمقراطية، بعد فشل تضمين بند متفق عليه مع قوى مناهضة للحرب ينص على إبعاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما من أي عملية سياسية.
وأكدت أن موقفها يستند إلى رفضها منح أي دور سياسي لتلك القوى، معتبرة أنها تتحمل مسؤولية إشعال الحرب، وأنه ينبغي عدم مكافأتها أو السماح لها بالمشاركة في أي تسوية حالية أو مستقبلية.
وأكد الناطق الرسمي باسم الحركة محمد عبد الرحمن الناير أن موقف الحركة يقوم على ضرورة الوصول إلى حل شامل ينهي الحرب ويعالج جذور الأزمة التاريخية، مع رفض إعادة إدماج النظام السابق وواجهاته، والتعامل معها كقوى يجب استبعادها من المشهد السياسي في المرحلة الراهنة.
من جانبها، أعلنت الحركة الشعبية التيار الثوري الديمقراطي رفضها للوثيقة الصادرة عن الاجتماع الأول للعملية السياسية في أديس أبابا، وكذلك البيان الصحفي الختامي، معتبرة أن العملية شابها “قصور كبير” ولم تلتزم بما تم الاتفاق عليه بين القوى المدنية ضمن إعلان المبادئ.
وقالت نائبة رئيس الحركة بثينة دينار إن العملية السياسية لم تُصمم بالشكل المتوافق عليه مع الآلية الخماسية، مشيرة إلى أنها جاءت منفصلة عن معالجة الكارثة الإنسانية وحماية المدنيين، ولا ترتبط بشكل مباشر بوقف الحرب، مما يجعلها بحسب وصفها مساراً سياسياً نظرياً غير قادر على إحداث تغيير حقيقي على الأرض.
وانتقدت الحركة رفض إدراج نص يمنع مشاركة المؤتمر الوطني وواجهاته، معتبرة أن ذلك يثير الشكوك حول أهداف العملية السياسية، وقد يؤدي إلى إضعافها وفتح الباب أمام حلول هشة لا تعالج جذور الأزمة.
كما حذرت من أن المسار الحالي قد يساهم في إعادة إنتاج الأزمة عبر توسيع دائرة الأطراف دون توافق حقيقي، أو معالجة جذور الصراع، أو تحقيق أهداف ثورة ديسمبر، مشيرة إلى أن البيان الختامي اتسم بعموميات لا تعكس معالجة جادة للواقع السوداني.
ودعت الحركتان في ختام مواقفهما القوى الموقعة على إعلان المبادئ وتحالف “صمود” إلى مراجعة ما جرى في أديس أبابا، وتوسيع المشاورات مع مختلف القوى المدنية، والعمل على منع أي مسار قد يؤدي إلى إعادة إنتاج الحرب أو تعميق الانقسامات السياسية في البلاد.








