متابعات دارفور – الخرطوم
أعلن القائد المنشق عن قوات الدعم السريع علي رزق الله المعروف بـ«السافنا»، السبت، انخراطه في القتال إلى جانب الجيش السوداني، متعهداً بالمشاركة في عمليات عسكرية تمتد من كردفان حتى منطقة أم دافوق على الحدود مع إفريقيا الوسطى.
وقال السافنا، خلال مؤتمر صحفي عقب وصوله إلى الخرطوم، إن قواته ستقاتل إلى جانب الجيش والقوات المتحالفة معه لاستعادة مناطق كردفان ودارفور من قبضة الدعم السريع، مؤكداً انضمامه رسمياً إلى القوات المسلحة التي وصفها بأنها “العمود الفقري للدولة”.
وظهر القائد المنشق مرتدياً الزي العسكري للقوات المسلحة برتبة عميد، رغم صدور قرار سابق بفصله من الجيش وتجريده من رتبته العسكرية في عام 2021، بعد سنوات من منحه الرتبة بموجب اتفاق سلام أبرمه مع نظام الرئيس المعزول عمر البشير.
وكشف السافنا عن معلومات تتعلق بقيادة الدعم السريع، قائلاً إن قائد القوات محمد حمدان دقلو “حميدتي” تعرض لإصابة خلال استهداف سابق قرب القيادة العامة بالخرطوم، مضيفاً أن قرارات الدعم السريع أصبحت تُدار بالكامل بواسطة “جهات خارجية”، على حد تعبيره.
واتهم الدعم السريع بتنفيذ عمليات تصفية ممنهجة ضد قيادات بارزة داخل صفوفه، مشيراً إلى مقتل قادة مثل “جلحة” وعبد الله حسين وحامد علي أبو بكر خلال فترات سابقة.
كما تحدث عن وضع القياديين عثمان عمليات وعصام فضيل قيد الإقامة الجبرية في الإمارات، لافتاً إلى أن نائب الرئيس الأسبق حسبو محمد عبد الرحمن يتولى تنسيق العلاقة بين الدعم السريع وأبوظبي.
وقال السافنا إن الدعم الإماراتي يهدف ـ بحسب وصفه ـ إلى الدفع نحو فصل إقليمي دارفور وكردفان بعد الفشل في السيطرة على السودان بالكامل.
وروى تفاصيل خروجه من مناطق سيطرة الدعم السريع، موضحاً أنه غادر عبر الضعين إلى جنوب السودان ثم الهند قبل أن يصل إلى الخرطوم، نافياً مزاعم الدعم السريع بشأن تفكك قواته، ومؤكداً أن عناصره موجودون حالياً في مناطق سيطرة الجيش.
وفي جانب آخر، كشف القائد المنشق عن أوضاع وصفها بـ”الكارثية” داخل سجن دقريس بمدينة نيالا، متحدثاً عن تدهور صحي واسع وعمليات تصفية استهدفت مدنيين وعسكريين محتجزين داخل السجن.








