محامو الطوارئ: الانشقاق لا يُسقط جرائم الدعم السريع

متابعات دارفور – السودان

أكدت مجموعة “محامو الطوارئ” في السودان، الاثنين، أن انشقاق القادة عن قوات الدعم السريع أو انتقالهم إلى أطراف أخرى في النزاع لا يعفيهم من المسؤولية الجنائية عن الانتهاكات التي ارتكبوها خلال الحرب.

وجاء بيان المجموعة بعد ساعات من إعلان القائد الميداني البارز علي رزق الله، المعروف بـ”السافنا”، انشقاقه عن الدعم السريع وإعلانه الانحياز لما وصفها بـ”إرادة الشعب السوداني”.

وقالت المجموعة إن المسؤولية الجنائية الفردية تظل قائمة تجاه كل من يثبت تورطه في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بغض النظر عن أي تغيير لاحق في موقعه العسكري أو السياسي، مؤكدة أن تبدل الولاءات أو الاصطفافات داخل النزاع لا يمنح أي حصانة قانونية.

وأوضحت أن المسؤولية لا تقتصر على المنفذين المباشرين، بل تشمل القادة الذين كانوا على علم بالانتهاكات أو كان يفترض أن يعلموا بها ولم يتخذوا إجراءات لمنعها أو محاسبة مرتكبيها.

وأشار البيان إلى أن إعادة دمج المتورطين في انتهاكات جسيمة داخل تشكيلات عسكرية أخرى يمثل تهديدًا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب وتقويضًا لحقوق الضحايا.

وكان رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان قد أعلن سابقًا منح حصانة من الملاحقة القضائية في الشأن العام لأي عنصر ينشق أو يتوقف عن القتال مع الدعم السريع.

وشهدت الأشهر الماضية انشقاق عدد من قادة الدعم السريع، من أبرزهم أبو عاقلة كيكل واللواء النور القبة، وسط اتهامات بضلوع قواتهم في انتهاكات واسعة بولاية الجزيرة ومدينة الفاشر.

كما ظهر السافنا في تسجيلات مصورة خلال العام الماضي أثناء إغلاق آبار خزان قولو المغذية لمدينة الفاشر، إضافة إلى قيادته عمليات عسكرية في المالحة والنهود أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا المدنيين.

ودعت “محامو الطوارئ” لجنة تقصي الحقائق الدولية والمحكمة الجنائية الدولية إلى مواصلة التحقيقات وربط الانتهاكات بسلاسل القيادة الفعلية، وعدم السماح باستخدام تبدل المواقع داخل الحرب كوسيلة للإفلات من العدالة.

تبحث عن الحقيقة؟

إشترك في مجلتنا الإخبارية ليصلك كل جديد