متابعات دارفور – بورتسودان
أعلن النائب الفرنسي كريستوف ماريون، الاثنين، عزمه تقديم مقترح إلى الجمعية الوطنية الفرنسية يدعو إلى تصنيف قوات الدعم السريع منظمة إرهابية على مستوى أوروبا، مع الضغط على الحكومة الفرنسية لاتخاذ موقف أكثر تشددًا تجاه الإمارات.
وجاءت تصريحات ماريون عقب زيارة أجراها إلى السودان، التقى خلالها رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، وحاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، إلى جانب عدد من ضحايا الحرب في الخرطوم وبورتسودان، فضلاً عن شخصيات سياسية وثقافية.
وقال ماريون في بيان إنه سيعمل على دفع أوروبا للاعتراف بالدعم السريع كـ”منظمة إرهابية”، متعهدًا بمطالبة باريس باتخاذ موقف “أكثر حزمًا” تجاه الإمارات، التي اتهمها بتزويد القوات بالأسلحة.
ويتهم السودان أبوظبي بدعم الدعم السريع عسكريًا، في وقت تنفي فيه الإمارات هذه الاتهامات، رغم تقارير وشهادات متزايدة تحدثت عن وصول أسلحة وعتاد متطور إلى القوات.
وأعرب ماريون عن أمله في أن يزور وزير الخارجية الفرنسي السودان تنفيذًا لتعهد قطعه خلال مؤتمر برلين 2026، حتى “يشهد حجم الدمار والانتهاكات التي تعرض لها السودانيون”.
وأكد رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية ـ السودانية أن باريس تتمسك بوحدة السودان، مشيرًا إلى أن مستقبل البلاد يجب أن يُبنى عبر عملية انتقالية تقود إلى الديمقراطية.
من جهته، قال مني أركو مناوي إن الوفد الفرنسي استمع إلى شهادات الناجين والفارين من الفاشر، واطلع على حجم الانتهاكات والمعاناة الإنسانية التي تعرض لها المدنيون.
وأشار إلى أن سكان الفاشر والنازحين بحاجة إلى موقف دولي “إنساني وأخلاقي” يسهم في حماية المدنيين وتوفير المساعدات العاجلة.
وتشهد مدينة الفاشر منذ مايو 2024 هجمات عنيفة من قوات الدعم السريع، تخللتها انتهاكات واسعة شملت القتل الجماعي والعنف الجنسي والاحتجاز القسري وتدمير البنية المدنية، فيما أفادت الأمم المتحدة بمقتل نحو 6 آلاف مدني خلال الأيام الأولى من سيطرة القوات على المدينة في أبريل 2026.








