اتهامات باستهداف معلمي الشمالية لكسر الإضراب

متابعات دارفور – الدبة
اتهمت لجنة المعلمين السودانيين إدارات التعليم في محليات الولاية الشمالية باتباع إجراءات وصفتها بـ“التعسفية” بحق المعلمين المشاركين في الإضراب، من خلال الاستدعاءات والتهديدات، بدلاً من معالجة جذور الأزمة والاستجابة لمطالبهم.

وجاءت هذه التطورات عقب إضراب نفذه معلمو المرحلة الثانوية خلال أبريل الماضي، احتجاجاً على تدني الأجور وتأخر المستحقات وتدهور الأوضاع المعيشية، وسط دعوات متزايدة لتحسين بيئة العمل في قطاع التعليم.

وأفادت اللجنة، في بيان، بأن عدداً من المعلمات استُدعِين من مدارس في محليتي القولد والدبة، من بينها “القولد بنات” و”الحامداب (3)”، مشيرة إلى تهديدات بإجراءات تشمل نقل المعلمين وتوزيع الطالبات على مدارس أخرى في مدينة دنقلا، خاصة في مدرسة “الديم”.

واعتبرت اللجنة أن هذه الخطوات تستهدف المعلمات بشكل خاص للضغط عليهن ودفعهن لإنهاء الإضراب، ووصفت ذلك بأنه يعكس تعاملاً غير مسؤول مع القضية، ويتنافى مع القيم التي تحمي الكرامة المهنية والإنسانية.

وأكدت أن الحل يكمن في الدخول في حوار جاد يفضي إلى تلبية مطالب المعلمين بصورة عادلة، بما يضمن استقرار العملية التعليمية، مجددة رفضها لما وصفته بـ“سياسات الترهيب”.

وحذّرت من أن الإجراءات العقابية ستفاقم الأزمة وتزيد من حالة الاحتقان، فضلاً عن تأثيرها السلبي على استقرار التعليم في الولاية.

في المقابل، كشف أحد معلمي المرحلة الثانوية فضّل عدم ذكر اسمه عن تصاعد الإجراءات ضد المعلمين المضربين، موضحاً أن إدارات التعليم استدعت عدداً من المعلمات بشكل جماعي، ولوّحت بنقلهن إلى مدارس بعيدة، إضافة إلى تهديدات بإغلاق بعض المدارس وإعادة توزيع طلابها.

وأشار إلى أن هذه الخطوات تهدف إلى الضغط على المعلمين لفك الإضراب، محذراً من انعكاساتها على العملية التعليمية.

من جهته، قال المتحدث باسم لجنة المعلمين، سامي الباقر، إن وزارة التربية والتعليم لجأت إلى أساليب ترهيبية بدلاً من البحث عن حلول منصفة، مشيراً إلى أن التركيز على المعلمات يأتي باعتبارهن “الأكثر عرضة للضغط”.

وأكد أن هذه السياسات لن تنهي الأزمة، بل ستعمّق الخلاف وتوسّع فجوة الثقة، داعياً إلى تبني حلول قائمة على الحوار تضمن حقوق المعلمين وتسهم في استقرار البيئة التعليمية.

تبحث عن الحقيقة؟

إشترك في مجلتنا الإخبارية ليصلك كل جديد