كتيبة ليبية سهلت نقل مرتزقة كولومبيين وأسلحة إلى قوات الدعم السريع في السودان

متابعات دارفور – السودان

أفاد تقرير للأمم المتحدة بأن فصيلاً مسلحاً في ليبيا محسوباً على معسكر اللواء المتقاعد، خليفة حفتر، ساعد في نقل عسكريين كولومبيين سابقين للقتال إلى جانب “قوات الدعم السريع” ضد الجيش السوداني، وذلك بعد أيام من الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب في السودان. وأوضح التقرير، الصادر أمس الثلاثاء، أنّ كتيبة “سبل السلام” الليبية سهّلت نقل مجندين، من بينهم مرتزقة كولومبيون، إضافة إلى أسلحة ووقود عبر الحدود لدعم “الدعم السريع”، ما زاد من تعقيد الوضع في السودان.

وأضاف التقرير أنّ الكتيبة كانت جزءاً مما يُعرف بـ “الجيش الوطني الليبي” بقيادة حفتر، وتمركزت أنشطتها في مدينة الكُفرة الجنوبية القريبة من حدود السودان وتشاد ومصر، حيث تسيطر على منشآت مهمة، بينها مطار يستخدم في نقل الأسلحة والمقاتلين إلى “الدعم السريع”، وفقاً لخبراء الأمم المتحدة.

وجاء التقرير الصادر عن فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة المعني بليبيا، والذي يغطي الفترة من أكتوبر/ تشرين الأول 2024 حتى فبراير/ شباط 2026. واندلعت الحرب في السودان في 15 إبريل/ نيسان 2023، عندما تحول صراع على السلطة بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، إلى قتال مفتوح في العاصمة الخرطوم ومناطق أخرى من البلاد.

وكان الرجلان قد تحالفا في عام 2019 للإطاحة بالرئيس عمر البشير، وبعد ذلك أصبح البرهان رئيساً لمجلس السيادة السوداني. ولكن بعد تنفيذهما انقلاباً أدى إلى عرقلة عملية الانتقال المتعثرة نحو الحكم المدني، دبّ الخلاف بينهما حول خطط إطلاق عملية انتقالية جديدة ودمج قواتهما. وسرعان ما استقطبت الحرب عقب اندلاعها، عدداً كبيراً من المليشيات المحلية التي انضم بعضها إلى هذا الجانب أو الآخر، بالإضافة إلى تدخل قوى أجنبية.

وكانت تقارير إعلامية كثيرة تحدثت عن دعم إماراتي عسكري لقوات الدعم السريع، بالإضافة إلى استقبال مطار الكفرة جنوب شرقي ليبيا، حيث تسيطر قوات تابعة إلى حفتر على المنطقة، عشرات رحلات الشحن، التي تنقل إمدادات عسكرية لقوات الدعم السريع. وأشار تقرير نشرته المنظمة الأميركية “ذا سنتري”، في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إلى أنّ قوات حفتر تزوّد “الدعم السريع” بالوقود مقابل “الدعم الحاسم” الذي تقدّمه له الإمارات منذ عام 2014.

تبحث عن الحقيقة؟

إشترك في مجلتنا الإخبارية ليصلك كل جديد