متابعات دارفور – كتم
أعلن تحالف “تأسيس”، الموالي لقوات الدعم السريع، مقتل 56 مدنيًا، بينهم 17 طفلًا، وإصابة 107 آخرين في منطقة “كتم” بولاية شمال دارفور، إثر غارة جوية نفذتها طائرة مسيرة تتبع للجيش السوداني مساء الأربعاء.
وبحسب المصادر، فإن الغارة الجوية أصابت منزلًا كان يحتضن حفل زفاف في حي السلام، ما أسفر عن مقتل نحو اكثر 56 شخصًا وإصابة آخرين، إلى جانب تدمير عدد كبير من المنازل وتشريد عشرات الأسر.
واتهم التحالف، في بيان إطلع عليه “متابعات دارفور” الجيش السوداني بتنفيذ الغارة الجوية التي أدت إلى وقوع مجزرة في مدينة “كتم”، مشيرًا إلى أن القصف استهدف المواطنين أثناء تجمعهم في مناسبة اجتماعية (مراسم زواج).
وأوضح البيان أن حصيلة القتلى ارتفعت لتصل إلى 56 قتيلًا، في حين لا تزال عمليات الإنقاذ والانتشال مستمرة للبحث عن ضحايا أو ناجين تحت الأنقاض. وأكد التحالف أن الهجوم استهدف، بشكل متعمد، تجمعًا مدنيًا، مما حوّل لحظات الاحتفال إلى مشهد مأساوي من الموت والدمار الشامل.
وشدد البيان على أن هذه “الجريمة البشعة” تعد امتدادًا لسياسة استهداف المدنيين والتجمعات الاجتماعية والمناطق السكنية في دارفور وأنحاء السودان كافة، معتبرًا أن هذه الأعمال تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
واختتم التحالف بيانه بالوعيد، والاحتفاظ بحق الرد الكامل على هذه الواقعة، مؤكدًا عزمه على مواصلة “النضال” لهزيمة ما وصفها بـ”القوى الإجرامية”، وتحرير الأراضي السودانية مما أسماه “الإرهاب والعنف المنظم”.
وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توضح حجم المجزرة وعددًا كبيرًا من الضحايا بينهم أطفال.
وتأتي هذه الغارة الجوية في وقت عادت فيه المعارك لتتصدر المشهد في جبهات كردفان والنيل الأزرق، بعد هدوء حذر شهدته تلك المناطق خلال الأسابيع الماضية.
وتخضع مدينة كُتم لسيطرة قوات الدعم السريع منذ الأشهر الأولى لاندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، وظلت خلال الفترة الماضية هدفًا لهجمات متكررة بطائرات مسيّرة يُعتقد أنها تابعة للجيش، طالت مواقع عسكرية ومرافق خدمية، بينها المستشفى الريفي والسوق الرئيسي.
وتزامن القصف مع تصاعد التوترات داخل صفوف الدعم السريع في شمال دارفور، حيث كشفت مصادر عسكرية عن قرار بتجريد أحد القادة الميدانيين البارزين في كُتم من السلاح، بسبب شكوك حول ولائه لزعيم قبيلة المحاميد، موسى هلال.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد بين الدعم السريع وموسى هلال، الذي نجا في فبراير الماضي من محاولة اغتيال بطائرة مسيّرة استهدفت مقره في منطقة مستريحة، قبل أن تشن القوات هجومًا بريًا سيطرت خلاله على معقل المحاميد، ما دفعه للانسحاب إلى الولاية الشمالية ثم الخرطوم.
وتواجه قوات الدعم السريع اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق أبناء قبيلة المحاميد في ولايات دارفور، تشمل القتل والاعتقال، إلى جانب فرض رقابة مشددة على المنتمين للقبيلة داخل صفوفها.








