متابعات دارفور : نيروبي
استقبل رئيس الهيئة الوطنية للوصول الإنساني، المهندس عزالدين محمد أحمد الصافي، بمكتبه رئيس بعثة المملكة المتحدة في السودان والممثل الخاص للمملكة المتحدة لدى السودان، السيد ريتشارد كراودر، يرافقه فريق العمل الإنساني والتنموي التابع للحكومة البريطانية إلى جانب الأستاذ إسماعيل هجانة الخبير الوطني للوصول الإنساني.
وتناول اللقاء تطورات الوضع الإنساني في السودان، وتوسيع الوصول إلى المجتمعات المتضررة، وحماية المدنيين، وتعزيز التعاون مع المنظمات الإنسانية الدولية العاملة في مناطق حكومة السلام.
واستعرض رئيس الهيئة اتساع الاحتياجات الإنسانية إلى مستوياتٍ غير مسبوقة، في وقتٍ يتراجع فيه التمويل وتشتدّ فيه آثار موسم الأمطار على الأمن الغذائي والخدمات الأساسية، موضحًا أن ما هو متاح من تدخلات ما زال أدنى بكثير من حجم ما تحتاجه المجتمعات على أرض الواقع.
وأكد المبعوث البريطاني الخاص، من جانبه، أولوية حماية المدنيين وصون البنية التحتية والخدمات الأساسية، وضرورة تكثيف الاستجابة لمخاطر المجاعة والنزوح. وأبدى دعم المملكة المتحدة للجهود التي تخفّف معاناة المدنيين وتوسّع مسارات الوصول الإنساني، مع التمسك باحترام القانون الدولي الإنساني.
ودعا الصافي إلى استجابةٍ دولية أكثر فاعلية وأطول نفَساً، تصل إنقاذ الأرواح اليوم بحماية المدنيين ودعم قدرة المجتمعات والمؤسسات الوطنية على الصمود والتعافي. وشدّد على أن حماية المدنيين وتوفير بيئةٍ آمنة للعمل الإنساني مسؤوليةٌ مشتركة تقتضي تعاوناً عملياً بين السلطات الوطنية والشركاء الدوليين.
وبيّن المهندس عز الدين الصافي أن الهيئة تبني بيئةً تشغيلية أوضح وأكثر انتظاماً أمام المنظمات الإنسانية، عبر تنظيم إجراءاتٍ تعزّز قدرة المنظمات العاملة في القطاع الإنساني وتُسرّع الوصول الإنساني، وتطوير قواعد عملٍ مرنة وشفافة ومُحكَمة ترسّخ الالتزام بمبادئ العمل الإنساني وتدعم نجاح مهمته، إلى جانب التنسيق المباشر مع الشركاء، بما يوصل المساعدات إلى مستحقيها وفق أولويات الاحتياج الإنساني. وأكد التزام الهيئة بتذليل العقبات أمام العاملين الإنسانيين وحماية سلامتهم، لتتمكن المنظمات من الوصول الآمن والمستدام إلى المناطق الأشد احتياجاً، وفي مقدمتها دارفور وسائر المناطق المتأثرة بالنزاع.
وثمّن موقف المملكة المتحدة الداعم لتيسير العمل الإنساني، مشيراً إلى الخطوات الإيجابية التي اتخذتها الهيئة لضمان إيصال المساعدات دون عوائق. وشدّد الجانب البريطاني على ضرورة الحد من كافة المعوقات البيروقراطية التي تقيّد الحيز الإنساني.
واتفق الجانبان على مواصلة الحوار، مع التركيز على تحديد أولويات الاحتياج الإنساني، وتبادل المعلومات، ومعالجة العقبات التشغيلية، وحشد الدعم الدولي للاستجابة الإنسانية وحماية المدنيين في السودان.








