أكثر من 193 أسرة تصل إلى مخيمات طويلة وارتفاع معدلات الوفيات وسط النساء والأطفال

متابعات دارفور: طويلة

وصلت حديثاً أكثر من 193 أسرة نازحة إلى مخيمات طويلة بولاية شمال دارفور، في وقت تواجه فيه المنطقة أوضاعاً إنسانية متدهورة ونقصاً حاداً في الغذاء والدواء والمياه والمأوى والخدمات الصحية.

وقال الناطق الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين، آدم رجال، إن 193 أسرة وصلت إلى مخيمات طويلة مطلع الشهر الجاري، قادمة من مناطق مختلفة في ولايات دارفور وكردفان، مشيراً إلى أن الأسر الوافدة تفتقر إلى الاحتياجات الإنسانية الأساسية، وعلى رأسها الغذاء والدواء ومياه الشرب.

وأوضح رجال أن وصول نازحين جدد يأتي في وقت تعاني فيه المخيمات بالمنطقة أصلاً من نقص حاد في المأوى والخدمات الصحية، ما يضاعف الضغوط على الموارد والخدمات المحدودة المتاحة للنازحين.

وفي السياق، أطلقت حركة وجيش تحرير السودان نداءً إنسانياً عاجلاً، طالبت فيه المنظمات الإنسانية بالتدخل الفوري لتوفير الغذاء والدواء والمساعدات الضرورية للمتضررين.

كما أعلنت الحركة دخول مخيمات النازحين في المنطقة مرحلة المجاعة، محذرة من ارتفاع معدلات الوفيات وسوء التغذية وسط الأطفال والنساء نتيجة النقص الحاد في الغذاء والرعاية الطبية.

وتواجه الأسر التي وصلت حديثاً إلى طويلة أوضاعاً بالغة الصعوبة، في ظل محدودية المأوى والمواد الغذائية والخدمات الصحية، بينما يزيد استمرار حركة النزوح من الضغط على المجتمعات المستضيفة والمرافق الإنسانية الموجودة في المنطقة.

وتثير أوضاع النساء والأطفال مخاوف خاصة، مع التحذيرات من تزايد حالات سوء التغذية وغياب الرعاية الطبية الكافية، في وقت تحتاج فيه الأسر الوافدة إلى الغذاء ومياه الشرب والمأوى والعلاج بصورة عاجلة.

ويأتي تدفق الأسر الجديدة في ظل أزمة نزوح ممتدة في شمال دارفور، حيث تحولت طويلة خلال الحرب إلى إحدى أبرز مناطق استقبال الفارين من مناطق القتال، ما أدى إلى تضخم الاحتياجات الإنسانية بصورة تفوق قدرة الخدمات والموارد المحلية المتاحة.

وحذرت الجهات المحلية من أن استمرار وصول النازحين بالتزامن مع نقص المساعدات قد يدفع الأوضاع إلى مستويات أكثر خطورة، خصوصاً بالنسبة للأطفال والنساء وكبار السن والفئات الأكثر هشاشة.

وطالبت الجهات التي أطلقت النداءات الإنسانية المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة بتوسيع تدخلاتها بصورة عاجلة، وضمان وصول الغذاء والأدوية ومستلزمات الإيواء ومياه الشرب إلى الأسر المتضررة.

وتضع موجة النزوح الجديدة طويلة أمام أزمة مزدوجة؛ استقبال أسر فقدت مصادر معيشتها وتحتاج إلى مساعدات فورية، بالتزامن مع تدهور الأوضاع الإنسانية للنازحين الموجودين أصلاً في المخيمات، وسط تحذيرات من أن التأخر في الاستجابة قد يؤدي إلى مزيد من الوفيات وتفاقم سوء التغذية خلال الفترة المقبلة.

تبحث عن الحقيقة؟

إشترك في مجلتنا الإخبارية ليصلك كل جديد