السلطة المدنية بالأراضي المحررة تدق ناقوس الخطر: الجوع يفتك بسكان جبل مرة وطويلة وعين سيرو

متابعات دارفور – دارفور

حذرت السلطة المدنية بالأراضي المحررة التابعة لحركة/جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، الثلاثاء، من تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية بمناطق جبل مرة وطويلة وعين سيرو ومخيمات النازحين، وقالت إن نقص الغذاء والدواء وتراجع الخدمات الصحية دفع هذه المناطق إلى ما وصفته بـ«مرحلة المجاعة».

وقالت السلطة، في بيان، إن الأطفال والنساء وكبار السن يواجهون أوضاعاً بالغة الصعوبة، مع تصاعد حالات سوء التغذية والوفيات، مقدرة عدد الوفيات داخل مخيمات النزوح بما يتراوح بين 10 و20 حالة يومياً. ولم يوضح البيان منهجية حصر هذه الوفيات، كما لم يتسنَّ لـ«متابعات دارفور» التحقق من الرقم بصورة مستقلة.

وربط البيان الأزمة بعدة عوامل متزامنة، من بينها النقص الحاد في الغذاء والأدوية، وشح الأمطار وتأثيره على الموسم الزراعي، إلى جانب انتشار الأمراض وتلوث مصادر مياه الشرب وغياب المستشفيات الميدانية في عدد من المناطق.

واتهمت السلطة المدنية سلطات بورتسودان بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية واستخدام الغذاء كسلاح ضد المدنيين، وهي اتهامات تحتاج إلى رد من الحكومة السودانية. وطالبت الأمم المتحدة ومجلس الأمن بالتدخل العاجل لفتح وتأمين الممرات الإنسانية وضمان وصول الغذاء والأدوية إلى السكان دون عوائق.

وتأتي التحذيرات في وقت تشير فيه أحدث بيانات منظمة الأغذية والزراعة إلى أن 19.5 مليون شخص في السودان كانوا متوقعاً أن يواجهوا مستويات الأزمة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينما اعتُبرت 14 منطقة في شمال وجنوب دارفور وجنوب كردفان معرضة لخطر المجاعة خلال موسم الشح في السيناريو الأسوأ. كما حذرت المنظمة مطلع سبتمبر من أن ضعف الأمطار وانعدام الأمن ونقص المدخلات يهدد إنتاج الحبوب خلال موسم 2026.

تبحث عن الحقيقة؟

إشترك في مجلتنا الإخبارية ليصلك كل جديد