بعد تصاعد الخلاف مع الرياض.. مصير آلاف مقاتلي الدعم السريع في السعودية يدخل مرحلة غامضة

متابعات دارفور – 29 أغسطس 2026

كشفت مصادر لموقع متابعات دارفور عن تحركات داخل قوات الدعم السريع لسحب آلاف من مقاتليها الموجودين في السعودية، وسط معلومات عن بحث ترتيبات لنقلهم عبر إحدى دول الجوار إلى السودان، في تطور قد يضيف قوة قتالية جديدة إلى جبهات الحرب.

وبحسب المعلومات المتداولة، انسحب عناصر تابعون للدعم السريع من بعض المواقع الأمامية المقابلة للحدود اليمنية، وأعيد تجميعهم داخل معسكراتهم انتظاراً لتوجيهات جديدة، عقب توتر مع الرياض على خلفية موقفها الأخير في مجلس الأمن.

وكان مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة عبدالعزيز الواصل قد أدان، في 25 أغسطس، «بأشد العبارات» انتهاكات وهجمات قوات الدعم السريع ضد المدنيين، خصوصاً في شمال وجنوب كردفان، في موقف سعودي علني لافت تجاه القوات.

وتقدر المصادر عدد عناصر الدعم السريع الموجودين ضمن قوات التحالف في السعودية بأكثر من خمسة آلاف مقاتل، وتتحدث عن اتجاه داخل قيادة القوات لإنهاء وجودهم هناك، إلا أنه لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من الرقم أو صدور قرار نهائي بسحبهم.

وتبرز في المعلومات المتداولة نقطة أكثر حساسية، إذ ربطت المصادر بين زيارة قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» إلى إثيوبيا وبين احتمال بحث ترتيبات أمنية لنقل القوة الموجودة في السعودية عبر دولة مجاورة إلى مناطق سيطرة قواته داخل السودان.

ولم تظهر حتى الآن أدلة مستقلة تثبت وجود اتفاق لنقل المقاتلين، كما لم تعلن السعودية أو إثيوبيا أو قيادة الدعم السريع رسمياً عن ترتيبات من هذا النوع.

ويقول محلل سياسي فضل حجب إسمه لـ«متابعات دارفور» إن خطورة التطور، حال تأكده، «لا تكمن في مغادرة المقاتلين السعودية بقدر ما تكمن في وجهتهم وتوقيت عودتهم؛ لأن إدخال آلاف العناصر ذوي الخبرة القتالية في لحظة تشهد فيها جبهات السودان استنزافاً واسعاً يمكن أن يغير قدرة الدعم السريع على إعادة توزيع قواته وتعويض خسائره».

ويضيف أن الربط بين زيارة إثيوبيا وإعادة القوات «يحتاج إلى دليل مستقل، لكنه يضع حركة الطيران ومسارات العبور خلال الأيام المقبلة تحت المراقبة، لأن نقل قوة بالآلاف عملية يصعب تنفيذها من دون أن تترك أثراً لوجستياً».

تبحث عن الحقيقة؟

إشترك في مجلتنا الإخبارية ليصلك كل جديد