متابعات دارفور – الخرطوم
وصل إلى العاصمة السودانية الخرطوم، الجمعة، القيادي المنشق من قوات الدعم السريع علي رزق الله الشهير بـ”السافنا” قادماً من مدينة بورتسودان على ساحل البحر الأحمر.
وفي 11 مايو الجاري أعلن “السافنا” انشقاقه رسميا عن قوات الدعم السريع، موجهاً انتقادات لاذعة لقادة القوات.
ولم يعلن السافنا حينها وجهته القادمة لكنه أكد على أنه سيعمل للسلام وينحاز لخيار الشعب – حسب تعبيره.
و”السافنا” هو زعيم حركة مسلحة وقع اتفاق سلام مع نظام الرئيس المعزول عمر البشير في العام 2013، مُنح بموجبه رتبة مقدم في الجيش، لكنه عاد وتمرد على السلطة آنذاك معلنا انضمامه لمجلس الصحوة الذي أسسه الزعيم الأهلي موسى هلال.
وقال أحد قيادات مجلس الصحوة الثوري السوداني إن “السافنا وصل صباح اليوم إلى ولاية الخرطوم قادماً من بورتسودان التي وصل إليها قادماً من الهند”.
وأفاد، أن القيادي المنشق الآن بطرف الاستخبارات العسكرية التي قال إنها تجري ترتيباتها تمهيداً لتقديمه لوسائل الإعلام.
وفي موازاة ذلك، أبلغت مصادر مطلعة بأن قوات الدعم السريع اعتقلت العشرات من عناصر المجموعة 296 التي يقودها السافنا في الدعم السريع واحتجزتهم في سجن “دقريس” سئ السمعة بمدينة نيالا.
وأفادت أن المجموعة التي يقودها السافنا انسحبت من مواقعها الدفاعية في مدن النهود والخوي بولاية غرب كردفان، علاوة على مناطق أم صميمة وأبو قعود في شمال كردفان بعد إعلان انشقاقه الرسمي وتوجهت نحو مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور.
وأشارت إلى أن الرتل المنسحب تعرض لهجوم بواسطة طائرات مسيّرة يرجح تبعيتها لقوات الدعم السريع بالقرب من منطقة منواشي بولاية جنوب دارفور مما أوقع قتلى وجرحى وتدمير عدد من المركبات القتالية.
واعتقل رزق الله في 2017 برفقة زعيم مجلس الصحوة موسى هلال وقُدم لمحاكمة عسكرية انتهت بفصله من الجيش وتجريده من رتبته، لكن عقب اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023 انضم “السافنا” لقوات الدعم السريع بعد أن أخرجته تلك القوات من السجن حيث كان منتظرا في بلاغ متعلق بجريمة القتل العمد.
ومنح “السافنا” رتبة العميد في الدعم السريع وتمتع بنفوذ واسع في مناطق شرق دارفور، علاوة على دوره الأبرز في استقدام المرتزقة القادمين من جنوب السودان وتشاد والنيجر، كما تولى قيادة القوات لمهاجمة محليتي النهود والخوي بولاية غرب كردفان.







