متابعات دارفور – نيالا
أعلنت الهيئة الوطنية للوصول الإنساني التابعة لحكومة “تأسيس” تمديد مهلة تسجيل واعتماد المنظمات الوطنية والدولية حتى 13 يونيو المقبل، في خطوة تعكس تصاعد التنافس على إدارة الملف الإنساني في مناطق سيطرة الدعم السريع، وسط تحذيرات أممية من تسييس المساعدات.
وقالت الهيئة إن قرار التمديد جاء لإتاحة مزيد من الوقت أمام المنظمات لاستكمال الإجراءات الفنية والإدارية، مشيرة إلى استجابة 36 منظمة دولية من أصل 43، إلى جانب نحو 138 منظمة وطنية تعمل داخل مناطق سيطرة “حكومة السلام”.
وكانت الهيئة قد ألزمت، في أبريل الماضي، جميع المنظمات العاملة بالتسجيل خلال شهر، وهو ما أثار قلقًا واسعًا وسط وكالات الإغاثة، خاصة بعد تحذيرات أطلقتها حكومة بورتسودان للأمم المتحدة من توقيع أي اتفاقات مع “تأسيس”، معتبرة ذلك دعمًا لكيان موازٍ للدولة.
وفي مؤشر على تعقّد المشهد الإنساني، قالت دنيس براون إن العمل الإنساني يجب أن يظل قائمًا على المبادئ الإنسانية وألا يتحول إلى أداة للصراع السياسي، مؤكدة أن هدف المجتمع الإنساني هو إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى المحتاجين في جميع أنحاء السودان.
من جهتها، حذّرت أطباء بلا حدود من أن فرض إجراءات بيروقراطية إضافية قد يعيق وصول المساعدات الإنسانية في دارفور، مؤكدة تمسكها باستقلالية عملها الإنساني.
ويُلزم القرار الجديد المنظمات الأجنبية بتوقيع اتفاقات فنية مفصلة لكل مشروع، تشمل مناطق التنفيذ وآليات العمل والتقييم، كما ألزم وكالات الأمم المتحدة بإعادة فتح مكاتبها داخل مناطق سيطرة “حكومة السلام” خلال 45 يومًا، مع التلويح بتقييد تصاريح العمل والدخول في حال عدم الالتزام.
في المقابل، شددت وزارة الخارجية السودانية في بورتسودان على رفضها لأي تعامل مؤسسي مع “تأسيس”، معتبرة أن ذلك يمثل انتهاكًا لسيادة الدولة ودعمًا لسلطة موازية، في وقت حذر فيه مراقبون من أن يتحول الصراع السياسي بين الطرفين إلى عائق جديد أمام وصول المساعدات لملايين المدنيين العالقين في مناطق الحرب.








