متابعات دارفور – بورتسودان
اتهمت الحكومة السودانية، مساء أمس، رسمياً دولة الإمارات وإثيوبيا بالضلوع في هجوم بطائرات مسيّرة استهدف مطار الخرطوم الدولي يوم الإثنين، مهددة بالرد على ما وصفته بـ«العدوان».
وأكد وزير الخارجية والتعاون الدولي، السفير محي الدين سالم، ووزير الإعلام خالد الإعيسر، والناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العميد الركن عاصم عوض، أن الحكومة تمتلك أدلة ووثائق قالت إنها تثبت تورط الجهتين في تنفيذ الهجوم، إلى جانب معلومات عن هجمات سابقة بطائرات مسيّرة يُعتقد أنها انطلقت من مطار بحر دار الإثيوبي.
وأعلن وزير الخارجية استدعاء سفير السودان لدى إثيوبيا للتشاور، في خطوة تعكس تصعيداً دبلوماسياً، مشيراً إلى أن الخرطوم ستضيف أدلة جديدة إلى ملفها المقدم لمجلس الأمن ضد الإمارات. كما شدد على أن السودان يحتفظ بحقه في الرد، محذراً من أن «من يعتدي عليه سيواجه رداً».
من جانبه، قال الناطق باسم الجيش السوداني إن معلومات استخباراتية تشير إلى أن طائرات مسيّرة انطلقت منذ مارس الماضي من مطار بحر دار واستهدفت مواقع في ولايات النيل الأزرق، النيل الأبيض، وشمال وجنوب كردفان. وأضاف أن إحدى الطائرات تم إسقاطها في مارس، وتم تحليل بياناتها وربطها بجهة تصنيع أفادت بأنها مملوكة لدولة الإمارات.
وأوضح البيان العسكري أن طائرة أخرى عادت في مطلع مايو واستهدفت مطار الخرطوم ومناطق أخرى قبل التصدي لها، مؤكداً أن هذه المعطيات تثبت — بحسب وصفه — تورط الإمارات وإثيوبيا في الهجمات.
وفي السياق، أعلنت حكومة ولاية الخرطوم إصابة شخصين جراء قصف طال منزلاً في منطقة امتداد ناصر، مشيرة إلى استقرار حالتهما الصحية.
دبلوماسياً، أدانت مصر الهجوم على مطار الخرطوم، واعتبرته انتهاكاً لسيادة السودان وتصعيداً خطيراً يهدد استقرار المنطقة، محذرة من اتساع رقعة الصراع وانعكاساته الإقليمية، وداعية إلى وقف إطلاق النار واستئناف العملية السياسية.
كما أعربت الأمم المتحدة عن قلق بالغ من تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة في السودان، مشيرة إلى تأثيرها المباشر على المدنيين وتعطيل المساعدات الإنسانية، خاصة بعد إغلاق مطار الخرطوم مؤقتاً.
وفي واشنطن، دعت وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها في السودان إلى البقاء في أماكن آمنة، عقب تقارير عن انفجارات داخل محيط مطار الخرطوم، محذرة من استمرار التهديدات الأمنية.








