متابعات دارفور – أنطاليا
دعا وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني، محي الدين سالم، إلى ضرورة وقف التدخلات الخارجية والحد من تدفق المقاتلين الأجانب، معتبراً أنها من أبرز العوامل التي تؤجج النزاع وتعرقل مساعي السلام في البلاد.
وجاءت تصريحات الوزير خلال لقائه مبعوثة الاتحاد الأوروبي للقرن الإفريقي، أنيتا ويبر، على هامش مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي، حيث بحث الجانبان تطورات الأوضاع في السودان والجهود المبذولة للوصول إلى تسوية شاملة.
واستعرض الوزير رؤية الحكومة السودانية القائمة على مبادرة السلام المقدمة لمجلس الأمن الدولي في ديسمبر الماضي، والتي ترتكز على وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، واستعادة مؤسسات الدولة، مع التأكيد على احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه.
وشدد على أهمية معالجة جذور الأزمة، وفي مقدمتها التدخلات الخارجية وانتشار المقاتلين الأجانب، لما لها من دور مباشر في إطالة أمد الصراع.
من جانبها، أكدت مبعوثة الاتحاد الأوروبي دعم الاتحاد لجهود التهدئة، مشيرة إلى أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف شامل لإطلاق النار، إلى جانب تعزيز التنسيق بين المبادرات الدولية، بما فيها مسار الآلية الرباعية.
كما تطرق اللقاء إلى الأبعاد الإقليمية للأزمة، حيث أكد الوزير أن استقرار السودان يمثل حجر أساس لاستقرار منطقة القرن الإفريقي، داعياً الدول الإقليمية إلى لعب دور إيجابي بعيداً عن أي تدخلات سلبية.
وفي سياق متصل، بحث الوزير مع نائب السكرتير التنفيذي لمنظمة “إيغاد”، محمد عبدي وري، تطورات الأوضاع وانعكاساتها الإقليمية، وسبل تعزيز التنسيق المشترك.
وأكد خلال اللقاء أن الأولوية تتمثل في تحسين الوضع الإنساني وضمان وصول المساعدات، إلى جانب إخلاء المرافق المدنية من المسلحين بما يمهد لعودة المواطنين وبدء حوار وطني شامل.
كما ناقش الطرفان المخاطر الأمنية المتصاعدة في المنطقة، خاصة انتشار المرتزقة والتدخلات الخارجية، مشددين على ضرورة طرح هذه التحديات على مستوى المنظمات الإقليمية والدولية.
ورحب الوزير بمقترح “إيغاد” تنظيم زيارة رفيعة المستوى إلى الخرطوم وفتح مكتب مؤقت للمنظمة، مؤكداً استعداد الحكومة لتقديم التسهيلات اللازمة لتعزيز حضورها الميداني.
وفي مداخلة له خلال جلسة رفيعة ضمن المنتدى، أشار الوزير إلى أن ثروات أفريقيا الطبيعية، رغم أهميتها، كانت في كثير من الأحيان سبباً في اندلاع النزاعات وجذب التدخلات الخارجية، مؤكداً أن ما يجري في السودان يمثل مثالاً واضحاً على ذلك.








