9 قتلى و12 جريحاً بهجوم مسيّرة في الجنينة بولاية غرب دارفور

الجنينة – متابعات دارفور

قُتل تسعة مدنيين وأُصيب 12 آخرون، الأحد 12 أبريل 2026، جراء هجوم استهدف سوق الجمارك بمدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور.

وقال تحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، في بيان صحفي صدر الاثنين اطلع عليه “متابعات دارفور” ، إن الهجوم نُفذ باستخدام طائرة مسيّرة، متهماً الجيش السوداني بالوقوف وراء العملية، واصفاً إياها بأنها “جريمة ممنهجة” ضمن سلسلة استهدافات تطال الأسواق والمرافق الحيوية.

وبحسب البيان، فإن القصف وقع في وقت يشهد فيه السوق حركة مدنية نشطة، ما أدى إلى سقوط ضحايا بين المدنيين، بينهم قتلى وجرحى بإصابات متفاوتة.

في المقابل، أدانت الإدارة المدنية بولاية غرب دارفور الهجوم بأشد العبارات، ووصفت الغارات الجوية التي نُفذت بواسطة مسيّرات عسكرية بأنها “انتهاك صارخ لكل القوانين الإنسانية والأعراف الدولية”، مشيرة إلى أن القصف استهدف سوقاً مكتظاً بالمواطنين، بينهم نساء يعملن في بيع الشاي والمواد الغذائية.

وأضافت الإدارة المدنية أن الهجوم أسفر عن “مقتل وإصابة عشرات المدنيين”، مؤكدة أن بعض الضحايا تعذر التعرف عليهم نتيجة تفحم جثثهم، وسط دمار واسع طال السوق ومصادر رزق المواطنين، في مشهد يعكس حجم المأساة التي يعيشها المدنيون في المنطقة.

وأشارت إلى أن خطورة الاستهداف تتضاعف بالنظر إلى أن منطقة الجمارك تُعد ملاذاً للنازحين الذين فروا من ويلات الحرب في مناطق أخرى، لتتحول بدورها إلى هدف مباشر للهجمات، في انتهاك فاضح لحرمة المدنيين وأماكن لجوئهم.

وفي السياق ذاته، أفادت الإدارة المدنية بوقوع غارة أخرى في منطقة سيسي التابعة لمحلية كرينك، استهدفت سيارة مدنية كانت تعمل في نقل الركاب بين فوربرنقا والجنينة، ما أدى إلى مقتل جميع من كانوا على متنها، ووصفت الحادثة بأنها “جريمة مكتملة الأركان بحق مواطنين عزل”.

وحمّل كل من تحالف السودان التأسيسي والإدارة المدنية الجيش السوداني المسؤولية الكاملة عن هذه الهجمات، مطالبين المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالتحرك العاجل لوقف ما وصفوه بالانتهاكات الجسيمة، وفتح تحقيقات مستقلة لمحاسبة المسؤولين عنها.

وفي ختام بيانها، أكدت الإدارة المدنية أن هذه الهجمات “لن تكسر إرادة الشعب”، بل ستزيده إصراراً على التمسك بحقوقه والدفاع عن المدنيين حتى وقف استهدافهم وتحقيق العدالة.

ولم يصدر تعليق رسمي من الجيش السوداني بشأن الاتهامات حتى وقت نشر هذا الخبر، كما يتعذر التحقق بشكل مستقل من تفاصيل الهجمات في ظل القيود الأمنية المفروضة وصعوبة الوصول إلى مصادر ميدانية مباشرة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه إقليم دارفور تدهوراً أمنياً متسارعاً، مع تزايد استخدام الطائرات المسيّرة في النزاع، واتساع نطاق الاستهداف ليشمل الأسواق ووسائل النقل المدنية، ما يضع المدنيين في مواجهة مباشرة مع العنف اليومي في ظل غياب فعلي للحماية والمساءلة.

وتعيش مدينة الجنينة الخاضعة لسيطرة الدعم السريع ، منذ اندلاع الحرب، على وقع موجات متكررة من العنف والنزوح، وسط غياب فعلي للحماية وتراجع حاد في الخدمات الأساسية، ما يجعل المدنيين الأكثر عرضة لدفع كلفة الصراع.

تبحث عن الحقيقة؟

إشترك في مجلتنا الإخبارية ليصلك كل جديد