متابعات دارفور: الضعين
تشهد ولاية شرق دارفور تصاعدًا مقلقًا في حالات الإصابة بمرض الحصبة، في ظل ظروف صحية وإنسانية معقدة، حيث أعلنت السلطات الصحية تسجيل 140 إصابة، بينها 12 حالة وفاة.
وقال مدير الصحة في الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع، الأزرق حسن حميدة، إن الإصابات بدأت في الظهور منذ فبراير الماضي، مع تسجيل أعلى عدد من الحالات في مدينة الضعين، تليها محليتا بحر العرب وشعيرية.
وأشار إلى أن الجهات الصحية وضعت خطة استجابة عاجلة تتضمن تتبع انتشار المرض، وتوفير العلاج، وتنفيذ حملات توعية، إلى جانب تقديم دعم غذائي وتحريك عيادات ميدانية للوصول إلى المناطق المتضررة.
وأوضح أن سوء التغذية الحاد يلعب دورًا رئيسيًا في انتشار الحصبة، خاصة بين الأطفال والنازحين الذين يعيشون أوضاعًا إنسانية قاسية نتيجة النزاع.
ورغم تنفيذ منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) حملة تطعيم خلال فبراير ضمن جهود أوسع في دارفور، إلا أن ضعف الإمدادات الطبية منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 حدّ من فعالية الاستجابة الصحية.
وتفاقمت الأزمة بعد خروج مستشفى الضعين عن الخدمة جراء القصف، رغم تخصيص قسم لعزل الحالات، ما وضع السلطات أمام تحدٍ إضافي في ظل تزايد أعداد المصابين.
وأكد المسؤول أن القطاع الصحي يواجه صعوبات كبيرة، تشمل نقص الأدوية والمعدات، وضعف وسائل النقل الطبي، وصعوبة الوصول إلى المرضى بسبب ارتفاع تكاليف الوقود وشح الموارد.
ويأتي هذا التفشي في وقت يعاني فيه النظام الصحي في دارفور من تدهور حاد، نتيجة استمرار النزاع وتعطل طرق الإمداد، ما يهدد بمزيد من التدهور في الأوضاع الصحية والإنسانية.








