متابعات دارفور: السودان
حذّرت حكومة إقليم النيل الأزرق من تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية، في ظل استمرار المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وما خلّفته من موجات نزوح واسعة وانهيار في الخدمات الأساسية.
وقال المتحدث باسم حكومة الإقليم، سيف النصر من الله محمود، إن المناطق التي شهدت دخول قوات الدعم السريع تعاني من أوضاع صعبة وانتهاكات دفعت السكان إلى الفرار نحو مناطق أكثر أمانًا تحت سيطرة القوات المسلحة.
وأوضح أن القتال المباشر أسفر عن نزوح نحو 73,406 شخصًا من محافظة الكرمك، غالبيتهم من النساء والأطفال، مشيرًا إلى نقص حاد في الغذاء والدواء ومياه الشرب، إلى جانب غياب المأوى الملائم، ما يجعل التدخل الإنساني العاجل أمرًا ضروريًا.
وأضاف أن مراكز الإيواء تشهد اكتظاظًا كبيرًا في ظل ضعف الإمكانيات، بينما تواصل السلطات المحلية جهودها، عبر مفوضية العون الإنساني، لتقديم الدعم والتخفيف من معاناة النازحين، بالتزامن مع استمرار تدفقهم نحو الدمازين ومناطق أخرى.
وأشار إلى أن الاحتياجات الأكثر إلحاحًا تشمل الغذاء والرعاية الصحية والكساء، مع تزايد الضغط على المرافق الطبية، مؤكدًا أهمية توفير حماية إضافية للفئات الأكثر هشاشة، خاصة النساء والأطفال.
ورغم التحديات الإنسانية، شدد المسؤول على أن الأوضاع الأمنية لا تزال تحت السيطرة، مؤكدًا جاهزية القوات المسلحة والشرطة، واستمرار الفرقة الرابعة مشاة في إدارة العمليات العسكرية بمحافظة الكرمك.
كما نفى ما يتم تداوله عن تدهور أمني واسع، واعتبره معلومات غير دقيقة تهدف إلى إثارة القلق، مؤكدًا أن إعادة تموضع القوات أسهمت في استقرار الأوضاع.
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أصدرت حكومة الإقليم قرارًا يقضي بتعديل ساعات حظر التجوال لتبدأ من العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب حظر استخدام الدراجات النارية داخل الإقليم، باستثناء الجهات النظامية.
ويأتي القرار ضمن تدابير تهدف إلى تعزيز الأمن وتنظيم الحركة في ظل استمرار التوترات.








