متابعات دارفور: غرب كردفان
أفادت مصادر متطابقة بمقتل 15 شخصاً وإصابة 25 آخرين جراء هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مدينتي لقاوة وجنقارو بولاية غرب كردفان، أمس الاثنين، في وقت تتزايد فيه وتيرة هذا النوع من الهجمات في عدة مناطق بالسودان.
وبحسب المصادر، وقع القصف في الحي الشمالي بمدينة لقاوة، إضافة إلى السوق الكبير، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين. وأشار بيان صادر عن تحالف السودان التأسيسي إلى استمرار الهجمات لليوم الثالث على التوالي، معتبراً أن استهداف المدنيين والبنية التحتية يمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني، خاصة مع تكرار ضرب المرافق الصحية والخدمية.
ودعا التحالف المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لوقف هذه الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها، محذراً من تفاقم الأوضاع الإنسانية.
وفي شرق دارفور، أعلنت وزارة الصحة في الإدارة المدنية أن 97 شخصاً لقوا مصرعهم وأصيب 95 آخرون في أربع هجمات بطائرات مسيّرة منذ 8 مارس الجاري. ووفق تقرير اطلعت عليه مصادر إعلامية، توزعت الهجمات بين مدينة الضعين ومناطق دار السلام وأبو كارنكا، إضافة إلى استهداف عربة مدنية كانت تقل مسافرين.
وكان أعنف هذه الهجمات قد استهدف مستشفى الضعين التعليمي في 20 مارس، وأسفر عن مقتل 64 شخصاً، ما أثار موجة إدانات واسعة محلياً ودولياً.
وفي سياق ردود الفعل، أعربت مسؤولة في المفوضية الأوروبية عن قلقها من تصاعد العنف، مشيرة إلى مقتل آلاف السودانيين نتيجة استهداف المرافق الصحية، ومنددة بسقوط ضحايا من المدنيين بينهم أطفال وعاملون في القطاع الطبي.
كما أدانت وزيرة شؤون التنمية البريطانية الهجوم على مستشفى الضعين، معربة عن صدمتها من حجم الخسائر البشرية. من جانبها، أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة استهداف المنشآت المدنية، مؤكدة رفضها القاطع لمهاجمة المستشفيات، وداعية إلى وقف فوري لإطلاق النار وضمان حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وتشهد ولايات كردفان ودارفور تصاعداً ملحوظاً في هجمات الطائرات المسيّرة خلال الأيام الأخيرة، في ظل استمرار النزاع المسلح في البلاد واتساع رقعة المواجهات.








