50% من طلاب غرب دارفور مهددون بالحرمان من الامتحانات بسبب الرسوم

متابعات دارفور: الجنينة

قالت وزيرة التربية والتعليم بالسلطة المدنية في غرب دارفور، ليلى جاد الرب، إن عدد الطلاب المسجلين للجلوس للامتحانات يبلغ نحو 8 آلاف طالب وطالبة، لكن من تمكنوا من استكمال سداد الرسوم لا يتجاوزون ما بين 4 إلى 5 آلاف، ما يعني أن قرابة نصف التلاميذ ما زالوا خارج إجراءات التسجيل النهائي، قبل أسابيع قليلة من انطلاق الامتحانات.

وبحسب الوزيرة، فإن السبب الرئيسي يعود إلى التدهور الحاد في الأوضاع الاقتصادية للأسر، في وقت تراجعت فيه شبكات الدعم التي كانت تسهم سابقًا في إبقاء الأطفال داخل النظام التعليمي. وأشارت إلى غياب مكتب منظمة اليونيسف في الولاية، وهي الجهة التي كانت تساعد في تغطية رسوم بعض الطلاب، مضيفة أن الوزارة رفعت الأمر إلى ديوان الزكاة على أمل إيجاد تدخل عاجل يمنع حرمان آلاف التلاميذ من حقهم في الامتحان.

ويعكس هذا الوضع هشاشة العملية التعليمية في غرب دارفور، حيث لم تعد العقبة الأساسية مرتبطة فقط بتوفير المدارس أو استمرار الدراسة، بل بقدرة الأسر نفسها على تحمّل التكلفة المباشرة للتعليم في ظل الانهيار المعيشي. ففي بيئة أنهكتها الحرب والنزوح وتراجع الدخل، تحوّلت رسوم الامتحانات إلى حاجز فعلي قد يفصل آلاف الأطفال عن مواصلة تعليمهم.

و أضافت الوزيرة إن العام الدراسي مضى بصورة مستقرة نسبيًا، مستفيدًا من دعم منظمات دولية ساهمت في صيانة بعض المدارس، وتوفير مستلزمات دراسية، والمساعدة في دفع مرتبات المعلمين، وهو ما ساعد على استمرار الدراسة حتى هذه المرحلة.

ويُذكر أن امتحانات المرحلتين الابتدائية والمتوسطة في غرب دارفور تُنظم على المستوى الولائي من حيث المحتوى والتوقيت، وهو نظام معمول به منذ ما قبل اندلاع الحرب في أبريل 2023. ومن المقرر أن تنطلق امتحانات المرحلة الابتدائية في 25 أبريل، تليها امتحانات المرحلة المتوسطة في 29 مايو، بعد اكتمال طباعة الأوراق وبدء الترتيبات الخاصة بتوزيعها على المحليات.

تبحث عن الحقيقة؟

إشترك في مجلتنا الإخبارية ليصلك كل جديد