متابعات دارفور: خاص
اتهمت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين بالسودان، الجيش باستخدام أسلحة كيميائية في قصف منطقة ” شنقل طوباي” بولاية شمال دارفور، ما أسفر عن إصابة 5 نازحين بجروح خطيرة وتدمير البنية التحتية ومنازل المواطنين، إلى جانب إصابة السكان بحالات تسمم تم رصدها في معسكرات النازحين بمدينة شنقل طوباي.
وأدانت المنسقية في بيان، غارات الجيش بحق المدنيين، مطالبة منظمات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين.
وقال البيان أنه في مساء الأحد 29 مارس، حوالي الساعة التاسعة والنصف مساءً، لم تلتئم جراح قصف طرة بعد، ولم يمر أسبوع على وقوعه، حتى تعرضت مخيمات شنقل طوباي لقصف جوي بصاروخين أطلقهما سلاح الجو السوداني.
و أضاف البيان “أسفر القصف عن إصابة خمسة نازحين بجروح خطيرة، وتدمير البنية التحتية والمنازل، كما أصيب السكان بحالات تسمم و لم تنفجر الصواريخ، لكن الجيش السوداني يواصل هجماته الجبانة على المدنيين، في سلوك شنيع لا يمكن تبريره.
و زاد إن استخدام الأسلحة الثقيلة والمواد الكيميائية ضد أولئك الذين يعانون من الجوع والمجاعة ونقص الأدوية والمياه والمأوى، أمر مؤسف للغاية.
و ان ما حدث في 24 مارس في منطقة طرة، نتيجة القصف الجوي للجيش السوداني، كان صادمًا، حيث أودى بحياة العديد من المدنيين العزل، قُدّر عددهم بحوالي 350 شخصًا، غالبيتهم من النساء والأطفال، وخلف عشرات الجرحى والمصابين الذين لم يتمكنوا من تلقي العلاج الطبي بسبب نقص المرافق الصحية.
و أضاف البيان “كانت الصواريخ المستخدمة شديدة السخونة، وتحتوي على مواد كيميائية و لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تُستخدم فيها الأسلحة الكيميائية في دارفور، فقد تم توثيق حالات سابقة، أبرزها في عام 2016 في جبل مرة، وفقًا لشهادة منظمة العفو الدولية في ذلك الوقت.
وحث البيان مدافعي حقوق الإنسان والمجتمع الدولي التحرك العاجل لوقف هذه الأعمال الوحشية ضد المدنيين، والضغط على جميع الأطراف لوقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
كما طالب في البيان بتشكيل لجان دولية مستقلة، وإحالة الجرائم المرتكبة إلى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في المجازر والانتهاكات المروعة التي ترتكبها أطراف النزاع في دارفور وأجزاء أخرى من السودان، بما في ذلك عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء، والإعدامات الميدانية دون محاكمات عادلة.