السودان يرفض مؤتمر برلين ويشدد على سيادته

متابعات دارفور – بورتسودان

قال مالك عقار نائب رئيس مجلس السيادة أن مؤتمر برلين المزمع عقده هذا الشهر هو ضد رغبة السودانيين وتطلعاتهم مشيرا إلى أن المشاكل والحلول السودانية يحددها السودانيون بأنفسهم فقط.

وينعقد مؤتمر برلين في منصف الشهر الجاري بدعوة من الآلية الخماسية المتمثلة في (الاتحاد الأفريقي، الإيغاد، الاتحاد الأوروبي، جامعة الدول العربية، الأمم المتحدة)،

ودعا عقار مخاطبته احتفالا لمنظمة رابطة الشعوب  أمس  حكومة جمهورية السودان رسميًا جميع المنظمات إلى الامتناع عن أي أفعال أو تصرفات أو بيانات أو أنشطةقد تُفسّر على أنها تمس بسيادة السودان أو وحدة أراضيه أو استقلاله السياسي. معلنا احتفاظ الحكومة بكافة حقوقها، وفقًا للقانونين الوطني والدولي، لاتخاذ الإجراءات اللازمة والمناسبة إزاء أي سلوك يُخالف ما سبق.

وأكد حرمة سيادة السودان ووحدة أراضيه. ودعا جميع العاملين داخل حدودنا إلى احترام سيادة الدولة السودانية دون قيد أو شرط، كما نصت عليها القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة والمواثيق التأسيسية للاتحاد الإفريقي. وأعلن أن  حكومة السودان ستواصل أداء مسؤولياتها السيادية بما يتماشى مع التزاماتها الوطنية والدولية، وتوقع من جميع الشركاء الالتزام بالاحترام الكامل للنظام القانوني والدستوري للسودان.

ونبه إلى التزام مفوضية العون الإنساني ووزارة الخارجية والتعاون الدولي، بتسهيل وتنسيق وتسريع إجراءات إصدار التأشيرات وتصاريح الدخول والتشغيل لموظفيكم الدوليين.

وأكد  أهمية تعزيز أطر الوصول الأمني، خاصة في المناطق المحاصرة أو التي يصعب الوصول إليها، حيث تشتد الحاجة إلى المساعدات الإنسانية. معلنا التزام الحكومة بتكثيف التنسيق مع الجهات الأمنية والمدنية ذات الصلة لتسهيل ممرات إنسانية أكثر أمانًا واستقرارًا، وتعزيز آليات حماية المدنيين في مناطق النزاع النشط. كما دعا جميع الأطراف إلى المعاملة بالمثل من خلال تعزيز التنسيق، وزيادة الشفافية في العمليات، وضمان عدم إخضاع العمل الإنساني لأي اعتبارات أخرى.

أهداف مؤتمر برلين

من جهته قال الخبير القانوني صالح محمود في مقابلة مع راديو دبنقا إن مؤتمر بريلن ينعقد برعاية ” الآلية الخماسية” (الاتحاد الأفريقي، الإيغاد، الاتحاد الأوروبي، جامعة الدول العربية، الأمم المتحدة)، و هدفه الأساسي هو تصميم عملية سياسية للانتقال الديمقراطي واستعادة الحكم المدني في السودان، وليس مناقشة وقف الحرب أو الوضع الإنساني مباشرة.

وأكد صالح محمود وهو أحد الشخصيات التي ستشارك في المؤتمر أن حوالي 40 شخصية سودانية من منظمات المجتمع المدني وقيادات مجتمعية مستقلة، مدعوين لتقديم مقترحاتهم وأفكارهم للخماسية حول تصميم العملية السياسية، ولا يمثلون تفويضاً شعبياً.

وأشار إلى تكرار المبادرات الإقليمية والدولية مشيرا إلى أنها كانت متباعدة وبطيئة وغير فعالة في معالجة قضايا حماية المدنيين، الوضع الإنساني، المجاعات، الأوبئة، النزوح القسري، والعدالة.

ونبه إلى فشل المؤسسات السابقة في التوصل إلى موقف موحد بسبب تضارب المصالح الخاصة للدول الأعضاء.

وأعرب عن أمله في أن تكون حظوظ الخماسية، بدعم من دول مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا، قد تكون أوفر من المبادرات السابقة، بشرط أن تحافظ على وحدة الموقف والفهم المشترك للتحديات.

وأكد ضرورة أن يتركز دور القوى المدنية المدعوة على المساعدة في تصميم العملية السياسية، وليس الضغط على أطراف الصراع لوقف الحرب.

وأشار إلى شكوك حول قدرة القوى المدنية السودانية على اتخاذ موقف موحد بسبب التباينات الداخلية، كما أن الصراعات العالمية (غزة، أوكرانيا، إيران) تصرف الانتباه عن القضية السودانية.

تبحث عن الحقيقة؟

إشترك في مجلتنا الإخبارية ليصلك كل جديد