السودان يرفض مؤتمر برلين ويتمسك بحل الأزمة عبر مؤسساته

متابعات دارفور – السودان

أعلنت وزارة الخارجية السودانية، السبت، أن بعثة السودان في جنيف نقلت إلى مسؤولي المنظمات الدولية والإنسانية موقف الحكومة الرافض لمؤتمر برلين المرتقب هذا الأسبوع، لعدم مشاركة الحكومة فيه.

والجمعة، أبلغت سفير السودان لدى برلين الهام ابراهيم الحكومة الألمانية رسمياً الاعتراض على مؤتمر برلين المزمع عقده الأربعاء المقبل، دون مشاركة الحكومة وموافقتها.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن البعثة الدائمة أجرت سلسلة لقاءات مع قادة منظمات دولية، من بينها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وبرنامج الأغذية العالمي والمنظمة الدولية للهجرة، بهدف توضيح الموقف الرسمي من المؤتمر.

وأكدت البعثة خلال الاجتماعات التزام الحكومة السودانية بخيار الحل السلمي، مشيرة إلى أن ذلك يستند إلى خارطة الطريق التي قدمها عبد الفتاح البرهان للأمم المتحدة في مارس 2025، إضافة إلى مبادرة السلام التي طرحها رئيس الوزراء أمام مجلس الأمن في ديسمبر من العام نفسه.

وتتضمن خارطة الطريق وقف إطلاق النار، وتجميع قوات الدعم السريع في مناطق محددة بدارفور خلال فترة زمنية قصيرة، يعقبها تسهيل عودة النازحين وإيصال المساعدات واستعادة الخدمات، ثم إطلاق عملية سياسية تشمل التفاوض حول مستقبل هذه القوات وتشكيل حكومة مستقلة.

كما ترتكز مبادرة رئيس الوزراء على إعلان وقف شامل لإطلاق النار تحت إشراف دولي مشترك من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، مع انسحاب قوات الدعم السريع من المدن إلى معسكرات متفق عليها، والشروع في عملية نزع سلاحها بضمانات دولية.

وجددت وزارة الخارجية ترحيب السودان بأي جهود دولية “صادقة ومقبولة” تحترم سيادة البلاد، مؤكدة رفضها مناقشة الشأن السوداني دون مشاركة حكومته، معتبرة ذلك مخالفة لميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدبلوماسية.

ويأتي هذا الموقف قبيل انعقاد مؤتمر برلين، الذي يُعد ثالث اجتماع أوروبي منذ اندلاع النزاع، بعد نسختين سابقتين في فرنسا وبريطانيا، ركزتا على الجوانب الإنسانية وحشد الدعم للإغاثة.

تبحث عن الحقيقة؟

إشترك في مجلتنا الإخبارية ليصلك كل جديد