15 هجوماً و50 مخزناً منهوباً: تصاعد استهداف الإغاثة في السودان

متابعات دارفور: السودان

كشف تقرير حديث صادر عن مجموعة محامي الطوارئ عن تصاعد مقلق في الهجمات التي تستهدف قوافل الإغاثة الإنسانية في السودان منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023 وحتى فبراير 2026. ووثق التقرير أكثر من 15 هجوماً مباشراً على القوافل، إلى جانب عشرات الحوادث التي شملت نهب وتدمير مخازن ومرافق لوجستية.

وأوضح التقرير أن هذه الانتهاكات ليست أحداثاً فردية، بل تعكس نهجاً منظماً ومتكرراً يقوض قواعد القانون الدولي الإنساني، ويعرقل بشكل كبير جهود إيصال المساعدات للمحتاجين.

وأشار إلى أن الهجمات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 10 من العاملين في المجال الإنساني، وإصابة أكثر من 11 آخرين، إضافة إلى إحراق أو تدمير نحو 20 شاحنة إغاثة، فيما تعرضت بعض القوافل للنهب الكامل.

كما رصد التقرير تطوراً لافتاً في طبيعة الاعتداءات، مع استخدام الطائرات المسيّرة خلال عامي 2025 و2026، ما يعكس تصعيداً في وسائل استهداف العمل الإنساني.

ولم تقتصر الانتهاكات على القوافل، إذ تم توثيق الهجوم أو النهب لأكثر من 50 مخزناً تابعاً لبرنامج الغذاء العالمي، إلى جانب تدمير أو الاستيلاء على 87 مكتباً إنسانياً، فضلاً عن استهداف منشآت تابعة لمنظمات دولية أخرى، ما أدى إلى خسائر كبيرة في الإمدادات الغذائية والطبية.

وأكدت المجموعة أن هذه الاعتداءات أثرت بشكل مباشر على قدرة المنظمات الإنسانية على تقديم خدماتها، في ظل تزايد الاحتياجات واتساع رقعة الأزمة في البلاد.

وبيّن التقرير أن تقويض العمل الإنساني يتم عبر عدة أساليب، تشمل الهجمات المباشرة، ونهب الإمدادات، واستهداف العاملين، وفرض قيود إدارية وأمنية، إلى جانب تسييس المساعدات والتشكيك في حيادها.

وخلص التقرير إلى أن هذه الممارسات تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وقد ترقى إلى جرائم حرب، خاصة عند استهداف الإغاثة أو استخدام التجويع كسلاح. ودعت المجموعة إلى تحرك عاجل لضمان المساءلة، وحماية العاملين في المجال الإنساني، وتأمين وصول المساعدات للمدنيين دون عوائق.

تبحث عن الحقيقة؟

إشترك في مجلتنا الإخبارية ليصلك كل جديد