الجنينة – متابعات دارفور
وجه تجمع العاملين بالقطاع الصحي بولاية غرب دارفور اتهامات خطيرة لمسؤولين وقيادات إدارية وصحية بالتورط في قضايا فساد مالي وإداري تتعلق بمجمع السلطان تاج الدين الطبي بمدينة الجنينة، واختفاء معدات طبية وأموال عمليات جراحية، إلى جانب بيع أدوية مقدمة مجاناً من منظمات إنسانية، ملوحاً بالتصعيد وصولاً إلى الإضراب العام والعصيان المدني.
وقال التجمع في بيان للرأي العام إطلعت عليه “متابعات دارفور” إن القطاع الصحي في ولاية غرب دارفور شهد انهياراً كاملاً منذ اندلاع الحرب في السودان في 15 أبريل 2023، مشيراً إلى أن مبادرات إعادة تشغيل المرافق الصحية، وعلى رأسها مبادرة تشغيل مجمع السلطان تاج الدين الطبي، لم تحقق أهدافها، بل تحولت بحسب البيان إلى مركز للفساد المالي والإداري.
وطرح البيان تساؤلات حول إيرادات المجمع خلال الفترة الماضية، خاصة الأموال الناتجة عن العمليات الجراحية التي أجريت داخل المجمع، متسائلاً عن مصير تلك الأموال ومصير الأجهزة والمعدات الطبية التي كانت تتبع للتأمين الصحي قبل الحرب.
واتهم تجمع العاملين بالقطاع الصحي ما وصفها بشبكة فساد تعمل داخل المجمع ووزارة الصحة، مشيراً إلى أن بعض المعدات الطبية تم نقلها واستخدامها في افتتاح مستوصفات وصيدليات خاصة داخل مدينة الجنينة، بدلاً من استخدامها في المرافق الصحية الحكومية.
كما أشار البيان إلى أن أدوية تقدمها منظمات إنسانية للقطاع الصحي مجاناً يتم بيعها للمواطنين في الصيدليات، وأن عائداتها المالية لا تدخل في النظام الصحي الرسمي، على حد ما ورد في البيان.
وطالب التجمع بفتح تحقيق شفاف حول أموال المجمع والمعدات الطبية، واسترداد أصول التأمين الصحي، وإقالة عدد من المسؤولين، إضافة إلى إعادة إدارة المرافق الصحية إلى الكوادر الطبية والصحية.
وختم البيان بالتحذير من اتخاذ خطوات تصعيدية في حال عدم الاستجابة للمطالب، تشمل الإضراب العام للعاملين بالقطاع الصحي، وصولاً إلى العصيان المدني.
ويأتي هذا البيان في وقت يعاني فيه القطاع الصحي بولاية غرب دارفور من نقص حاد في الكوادر الطبية والأدوية والمعدات، في ظل استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الإنسانية والخدمية في الولاية.








