تجميد دعم عسكري سعودي للجيش السوداني بسبب نفوذ الإسلاميين

متابعات دارفور: السودان

كشفت صحيفة افريكان انتجليسن أن السعودية جمّدت صفقة تسليح كانت موجهة للجيش السوداني، في ظل مخاوف من تنامي نفوذ الإسلاميين داخل المؤسسة العسكرية وعدم قدرة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان على إبعادهم من مراكز القرار.

وبحسب التقرير، فإن حكومة بورتسودان تواجه صعوبات متزايدة مع حلفائها الإقليميين، خاصة في ما يتعلق بالمشاريع العسكرية والدعم الدفاعي، بسبب ما وصفه التقرير بـ“الوجود المستمر للإسلاميين داخل الدائرة المقربة من الجيش”، وهو ما يثير قلق بعض الدول الداعمة. 

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن السعودية كانت تموّل صفقة تسليح كبيرة للجيش السوداني، تشمل طائرات مقاتلة وطائرات بدون طيار ومركبات عسكرية، في إطار دعم الجيش في الحرب الجارية، إلا أن تنفيذ الصفقة واجه عراقيل سياسية وأمنية. 

ويرى مراقبون أن موقف السعودية مرتبط بحساسية الرياض تجاه جماعة الإخوان المسلمين، التي تعتبرها تهديداً سياسياً وأمنياً، وهو ما يجعل أي دعم عسكري مرتبط بمدى ابتعاد الجيش السوداني عن التيارات الإسلامية داخل المؤسسة العسكرية. 

وتشير تقارير وتحليلات عسكرية إلى أن الجيش السوداني خلال الحرب اعتمد بشكل متزايد على مجموعات وكتائب إسلامية وحلفاء سياسيين في القتال ضد قوات الدعم السريع، وهو ما أدى إلى تعقيد علاقاته مع بعض الدول الإقليمية الداعمة له. 

ويأتي هذا التطور في وقت يعتمد فيه الجيش السوداني بشكل كبير على الدعم الخارجي العسكري والمالي، ما يجعل أي تجميد لصفقات التسليح أو الدعم اللوجستي مؤثراً على ميزان القوى في الحرب الدائرة منذ أبريل 2023.

ويرى محللون أن تجميد صفقة التسليح إن تأكد بشكل كامل قد يعكس تحوّلاً في مواقف بعض الدول الإقليمية تجاه الحرب في السودان، وربما يشير إلى ضغوط سياسية لإعادة ترتيب مراكز النفوذ داخل المؤسسة العسكرية السودانية.

تبحث عن الحقيقة؟

إشترك في مجلتنا الإخبارية ليصلك كل جديد