متابعات دارفور: الرهد
لقي طفلان شقيقان مصرعهما مساء الأحد بعد سقوط طائرة مسيّرة داخل منزل بحي “الشاطئ” في مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، في حادثة تعكس تصاعد الهجمات بالطيران المسيّر في مناطق عدة من السودان خلال الأيام الأخيرة.
وقالت متطوعة من مدينة الرهد لـ”الترا سودان” إن المدينة تعرّضت قرابة الساعة الحادية عشرة مساءً لهجوم بعدد من الطائرات المسيّرة، سقطت إحداها داخل منزل بحي الشاطئ جنوب المدينة، ما أدى إلى مقتل طفلين تتراوح أعمارهما بين 10 و13 عامًا على الفور.
وأكد مصدر محلي أن بعض الطائرات المسيّرة جرى إسقاطها خارج نطاق المدينة، بينما سقطت واحدة على الأقل داخل حي سكني، متسببة في الحادثة المأساوية التي هزّت سكان المنطقة.
ويأتي الهجوم بعد أيام من تهديدات أطلقها تحالف “تأسيس” بالرد على هجمات نسبت إلى الجيش السوداني في مدينة نيالا ومنطقة السنوط، والتي قالت إنها أسفرت عن سقوط عشرات القتلى خلال أسبوع شهد تصاعدًا لافتًا في أعمال العنف.
وتشير تقديرات عاملين في المجال الإنساني، بينهم فاعلون في الأمم المتحدة، إلى أن نحو 200 شخص قُتلوا مؤخرًا في مناطق متفرقة من السودان نتيجة الهجمات بالطائرات المسيّرة، خصوصًا في أقاليم كردفان ودارفور، إضافة إلى ولايتي النيل الأبيض والنيل الأزرق.
وكانت منطقة “شكيري” بولاية النيل الأبيض قد شهدت، في 11 مارس، هجومًا بطائرة مسيّرة استهدف مدرسة في الحي، ما أسفر عن مقتل 17 شخصًا بينهم أطفال ومعلمون وعاملون في المدرسة، في واحدة من أكثر الحوادث دموية المرتبطة باستخدام هذا السلاح خلال الفترة الأخيرة.








