متابعات دارفور – جنوب دارفور
قالت الإدارة العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين في معسكر كلمة بجنوب دارفور إن الأحداث التي شهدها المخيم الثلاثاء انتهت بحرق وتدمير كامل أرشيف المعسكر الممتد منذ عام 2003 وحتى اليوم، ووصفت ما جرى بأنه «عمل منظم» يستهدف أمن المخيم وطمس أدلة محفوظة داخله.
وأوضحت الإدارة، في بيان توضيحي صادر الأربعاء 9 سبتمبر 2026، أن الأحداث بدأت مساء الاثنين بمشاجرة بين شابين ينتميان إلى مجموعات تُعرف محلياً بـ«القروبات»، على خلفية خلاف حول تقاسم مسروقات، قبل أن تتطور إلى مقتل أحدهما طعناً.
وأضاف البيان أن أحد شباب المخيم ألقى القبض على المتهم وأودعه الحبس، قبل أن تتجه، صباح الثلاثاء، مجموعات قالت الإدارة إنها محسوبة على أسرة القتيل إلى مكتب الإدارة العامة ومكتب إدارة الشباب، حيث قامت بتخريب المقر وإحراقه.
وقالت الإدارة إن ما جرى لم يكن مجرد تداعيات لحادثة القتل، مؤكدة أن «عملية حرق وتدمير كامل أرشيف المعسكر منذ 2003م حتى اليوم لم تكن حادثاً عادياً»، واعتبرتها عملاً منظماً يستهدف، بحسب البيان، طمس بعض الأدلة المرتبطة بقضايا داخل المخيم وتهديد أمنه واستقراره.
وتكتسب واقعة تدمير الأرشيف أهمية خاصة بالنظر إلى أن معسكر كلمة تأسس في سياق النزوح الواسع الذي أعقب اندلاع حرب دارفور عام 2003، غير أن البيان لم يكشف بالتفصيل طبيعة الوثائق والأدلة التي احتواها الأرشيف، أو ما إذا كانت توجد نسخ أخرى محفوظة منها خارج مقر الإدارة.
وأكدت إدارة المعسكر أن الأوضاع عادت إلى الهدوء والاستقرار، وأن بعض الأنشطة استأنفت عملها، بينما تظل طبيعة الملفات التي دُمرت وقيمتها التوثيقية والقانونية ومصير أي نسخ احتياطية منها أسئلة مفتوحة تحتاج إلى مزيد من التحقق.








