متابعات دارفور – كمبالا
أطلقت 26 منظمة حقوقية ومنصات إعلامية سودانية ودولية، الأحد، مناشدة عاجلة للتحرك الفوري لاحتواء التدهور الصحي المتسارع في إقليم دارفور، في ظل تفشي مرض جدري القرود “إمبوكس”، وارتفاع معدلات سوء التغذية، واستمرار انتشار وباء الحصبة في عدد من مناطق الإقليم.
وقالت المنظمات، في بيان مشترك صدر بتاريخ 18 مايو 2026، إن الوضع الصحي في دارفور يشهد “تدهوراً كارثياً مقلقاً”، وسط انهيار شبه كامل للقطاع الصحي، ونقص حاد في الأدوية واللقاحات والمحاليل الطبية، إلى جانب ضعف الاستجابة الإنسانية مقارنة بحجم الأزمة المتفاقمة.
وأشار البيان إلى أن السلطة المدنية التابعة لحركة/جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور أعلنت تسجيل إصابات جديدة بمرض جدري القرود “إمبوكس” في دائرة ديرا بمنطقة جبل مرة بولاية جنوب دارفور، بينما تشير التقديرات الأولية إلى تجاوز عدد الحالات أكثر من 250 إصابة.
وفي السياق نفسه، حذرت المنظمات من تفاقم أوضاع سوء التغذية الحاد وسط الأطفال والنساء في معسكري السلام وكلمة بولاية جنوب دارفور، بالتزامن مع استمرار انتشار الحصبة في عدد من مناطق شمال وجنوب دارفور، في ظل تراجع خدمات الرعاية الصحية وصعوبة الوصول الإنساني بسبب الحرب.
وأكد البيان أن استمرار النزاع المسلح وانهيار البنية الصحية خلقا “بيئة مثالية لتفشي الأوبئة والأمراض المعدية”، في وقت يواجه فيه المدنيون الأمراض دون حماية أو رعاية صحية كافية.
ودعت المنظمات الموقعة إلى إعلان منطقة جبل مرة والمناطق المجاورة “منطقة كوارث صحيه وانسانيه ” تستوجب استجابة دولية عاجلة، كما ناشدت المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية التدخل الفوري لمنع تحول الوضع إلى كارثة صحية واسعة النطاق تهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين، خاصة الأطفال والنساء والنازحين.
وطالب البيان سلطات الأمر الواقع في السودان بفتح ممرات إنسانية آمنة لضمان وصول المساعدات الطبية والإنسانية إلى المناطق المتضررة.
ووقعت على البيان منظمات حقوقية ومنصات إعلامية، من بينها منظمة مناصرة ضحايا دارفور، ومنظمة البردي للسلام والتنمية، والمنظمة الأفريقية للحقوق والتنمية، ومنصة “متابعات دارفور”، إلى جانب مؤسسات أخرى تعمل في مجالات السلام وحقوق الإنسان والتنمية.









