متابعات دارفور: الجزيرة
أثارت تصريحات مدير عام التعليم بولاية الجزيرة، الجمعة، جدلًا واسعًا بعد حديثه عن إمكانية الاستعانة بكيانات مقاتلة للعمل داخل المدارس بدلًا عن المعلمين الذين يطالبون بمستحقاتهم المالية المتأخرة.
ولوّح المسؤول باستبدال المعلمين بعناصر من كتائب «البراؤون» وقوات “درع السودان” المتحالفة مع الجيش، في حال استمرار مطالباتهم برواتبهم المتأخرة منذ عام 2022، وهو ما قوبل بانتقادات حادة من الأوساط التعليمية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه شكاوى المعلمين في عدة ولايات من ضعف الأجور وتراكم المتأخرات منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، الأمر الذي انعكس سلبًا على الأوضاع المعيشية واستقرار العملية التعليمية.
وكانت لجنة المعلمين السودانيين قد أعلنت، في وقت سابق، بدء خطوات تصعيدية تدريجية احتجاجًا على استمرار أزمة الرواتب، متهمة الجهات المختصة بتجاهل معاناة العاملين في القطاع.
من جانبه، وصف المتحدث باسم اللجنة، سامي الباقر، تصريحات مدير التعليم بأنها “مرفوضة بالكامل”، معتبرًا أنها تمثل انتقاصًا من مكانة المعلم ومحاولة لفرض أجسام نقابية غير فاعلة.
وأشار إلى أن ولاية الجزيرة تُعد من أكثر الولايات تأثرًا بأزمة الرواتب، حيث تعود بعض المتأخرات إلى عام 2022، وتشمل بدلات مختلفة ورواتب لأكثر من عام، إلى جانب مستحقات أخرى لم تُصرف.
وفي بيان لاحق، حذّرت لجنة المعلمين من خطورة إدخال أطراف عسكرية في العملية التعليمية، معتبرة أن مثل هذه التصريحات تعكس نهجًا إقصائيًا قد يهدد استقرار المؤسسات المدنية.
ودعت اللجنة إلى ضرورة حماية حقوق المعلمين وتوفير بيئة عمل آمنة، مع التأكيد على أهمية تحييد قطاع التعليم عن أي صراعات ذات طابع عسكري.








