متابعات دارفور: الضعين
أعلنت منظمة الصحة العالمية توثيق هجوم دموي استهدف مستشفى الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 64 شخصًا، بينهم أطفال وكوادر طبية، وإصابة العشرات، في واحدة من أعنف الهجمات على القطاع الصحي منذ اندلاع النزاع في السودان.
وأوضحت المنظمة أن الهجوم، الذي وقع يوم الجمعة، ألحق دمارًا واسعًا بأقسام حيوية في المستشفى، بينها الطوارئ وطب الأطفال والولادة، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة بالكامل وتوقف تقديم الرعاية الطبية الأساسية.
ووفقًا للبيانات، بلغ عدد المصابين 89 شخصًا، بينهم عاملون في المجال الصحي، في وقت حذرت فيه المنظمة من التداعيات الكارثية لمثل هذه الهجمات على المجتمعات التي تعتمد بشكل أساسي على هذه المرافق.
وأكدت أن حصيلة الهجمات على المنشآت الصحية منذ بداية الحرب تجاوزت ألفي قتيل، مع توثيق أكثر من 200 هجوم خلال نحو ثلاث سنوات، ما يعكس حجم التدهور في القطاع الصحي.
في السياق، أعرب مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية عن صدمته من الهجوم، مؤكدًا أن استهداف المرافق الصحية يمثل انتهاكًا غير مقبول، وداعيًا إلى حماية المدنيين والكوادر الطبية والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
من جهتها، أعلنت السلطات الصحية في شرق دارفور أن القصف أدى إلى تدمير المستشفى الوحيد العامل في الولاية، مما فاقم الأزمة الصحية، مشيرة إلى نقل الخدمات مؤقتًا إلى عدد من المراكز الصحية التي ستعمل على مدار الساعة.
وتباينت المواقف حول المسؤولية عن الهجوم، حيث وُجهت اتهامات للجيش بتنفيذه، في حين نفى المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة تلك الاتهامات، محمّلًا قوات الدعم السريع مسؤولية استهداف المنشآت المدنية.
في المقابل، أدانت قوى وتحالفات مدنية الهجوم، واعتبرته جريمة جسيمة تستدعي تحقيقًا مستقلًا ومحاسبة المسؤولين، وسط دعوات متزايدة لوقف الحرب وحماية المدنيين.
كما شددت منظمات حقوقية ومهنية على أن استهداف المستشفيات يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، محذّرة من تفاقم معاناة السكان في ظل انهيار الخدمات الصحية واستمرار القتال.








